الصفحة 67 من 82

الجماعات قد أرادت الانتقام من"أجودات إسرائيل"وحركة"جور"بصفة خاصة، عبر تأييدها لعدوهما اللدود شاخ، وقد أفصح عن هذه الحقيقة عشية الانتخابات أحد قادة"بعلاز"حين أوضح أنه لو لم يعلن الحاخام شاخ عن تشكيل"ديغل هتوراه"لصوت أتباع"بعلاز"لصالح حزب"العمل"نكاية"بأجودات إسرائيل".

ولم يحظ"ديجل هتوراه"بتأييد الإشكناز فقط، بل أيدته أيضًا نسبة صغيرة من اليهود"السفارديم"، وذلك بعد أن قام الحاخام عوفاديا يوسف بناء على طلب من الحاخام شاخ بكتابة رسالة تأييد"لديجل هتوراه"، وتم تمريرها على أغلب المدارس الدينية"السفاردية"كدليل مادي علىهذه المساندة.

يمكن القول إن حزب"ديجل هتوراه"يمثل بأطروحاته وأهدافه الشق الإشكنازي لحركة"شاس"السفاردية، في كل من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويوجد لحزب"ديجل هتوراه"- أسوة بالأحزاب الحريدية الأخرى - مجلس قيادي أعلى يسمى"مجلس حكماء التوراة"، قام الحاخام شاخ بتأسيسه عام 1988، وهو يتكون من الحاخام شاخ رئيسًا وأحد عشر عضوًا آخرين، وقد خاض انتخابات الكنيست الثالث عشر، ولم يفز بأي مقعد فيه.

ويعتبر حزب"ديجل هتوراه"من أقل الأحزاب الدينية تطرفًا من ناحية البرامج والتركيب الشخصي للقيادة العليا فيه، وقد ذهب رئيسه أفراهام رافيتس بعد انتخابات 1988م، إلى حد الموافقة، ليس على الانسحاب من المناطق المحتلة فحسب، بل على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وأعرب عن استعداده لتأديه التحية لعلم هذه الدولة. [1] ودعا حزب"ديجل هتوراه"إلى المحافظة على حياة اليهود، وأيد اتفاق السلام مع مصر، وعارض ضم الجولان، وعارض الاستيطان في الضفة الغربية، ويقرر"ديجل هتوراه"بأن أرض إسرائيل لليهود منذ الأجداد، ولكن إعادة الأراضي للفلسطينيين ربما تعمل على الإنقاذ للشعب الإسرائيلي. [2]

(1) انظر: رشاد عبد الله الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، بين تكفير الدولة ولعبة السياسة، مرجع سابق، ص174 - 175.

(2) انظر: بنيامين بيوبرغر،"هامفلقوت بيسرائيل"الأحزاب في إسرائيل، مرجع سابق، ص162 - 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت