الخلاص ووقف لتحقير اسم الرب"، وقد آمن"كهانا"بأن العرب"الإسماعيليين"يتكاثرون بصورة مدهشة، الأمر الذي يهدد أساس دولة إسرائيل ويحولها إلى دولة ذات قوميتين حتى يأتي اليوم الذي يشكلون فيه أغلبية في الكنيست فتنتهي الدولة اليهودية، كما آمن بأن حربًا أبدية بين اليهود والعرب ستظل مشتعلة؛ لأن المشكلة ليست مشكلة حدود. وقد كان بديهيًا أن تعارض حركة كاخ إعادة أي جزء من"أرض إسرائيل"للعرب مقابل السلام، فليس في عُرفها شيء اسمه الشعب الفلسطيني، بل يجب طرد كل العرب من كامل"أرض إسرائيل"، وضم المناطق المحتلة عام 1967م إلى الدولة وتوطين اليهود فيها، ويجب أيضًا تدمير كافة المقدسات الإسلامية في القدس التي يجب أن يكون سكانها من اليهود فقط."
-إن العنف هو الأداة المثلى لتحقيق الهدف، وقد تأثرت الحركة في ذلك بتعاليم"زئيف جابوتنسكي"زعيم الحركة الصهيونية التصحيحية، ولهذا كان"كهانا"يأمر أنصاره في"إسرائيل"بالتعامل مع العرب كالوحوش، ففي حالة عدم قدرة الدولة على الرد على العرب بالعنف يجب على الأفراد القيام بذلك.
انطلاقًا من هذه الأيديولوجية، راحت حركة كاخ تمارس نشاطها السياسي في"إسرائيل"بهدف تحقيق أهدافها ومبادئها. وقد تمثل نشاطها السياسي هذا - أساسًا - في عمليات إرهاب وقتل وتهديد قام بها نشطاء الحركة وأنصارها عن طريق تنظيم تظاهرات عنصرية ضد العرب، أو إنشاء تنظيمات سرية مسلحة. [1]
ثالثًا: معسكر الوسط الديني (ميماد) أواليهودية العقلانية:
"ميماد" (محنيه مركاز داتي) أي (معسكر الوسط الديني) حزب ديني أرثوذكسي صهيوني اشكنازي، قام بتأسيسه في أواخر تموز 1988م الرابي يهودا عميطال، رئيس مدرسة (غوش عتصيون) الدينية بالقدس، بعد انشقاقه عن حزب المفدال، بسبب معارضته لتوجهات الحزب نحو التطرف القومي والديني، ويعتمد هذا الحزب على اليهود من أصل أوروبي، لا سيما الناطقين باللغة الإنجليزية، لينافس"المفدال"و"شاس"، اللذين كانا يتنافسان على أصوات اليهود الشرقيين. [2]
(1) انظر:
-... مائير كهانا، شوكة في عيونكم، ترجمة: غازي السعدي (دار الجليل للنشر: عمان) ، 1985، ص10 - 11.
-... عبد الفتاح ماضي، الدين والسياسة في إسرائيل، مرجع سابق، ص509 - 511.
(2) انظر:
-... صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص407.
-... رشاد الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، مرجع سابق، ص116 - 117.