لمعايير خاصة به، ويجب ألا يعير اهتمامًا للمعايير الخلقية أو السلوكية للشعوب الأخرى، التي ستظل معادية لليهود دائمًا وأبدًا، يقول"كهانا"في مقدمة كتابه"شوكة في عيونكم":"إنني أنتمى إلى شعب تشرد بدون وطن خاص به مدة ما يقرب من ألفي عام، إنني ابن شعب عانى من مطاردات وكوارث لا تحصى، كبيرة وصغيرة، إنني ابن شعب لم يسمح له بالتطور جسدًا وروحًا في أرضه، خلافًا لكل الشعوب الأخرى".
-اقتراب خلاص"الشعب اليهودي"وقدوم المسيح المخلص، وثمة شرطان لحدوث هذا الأمر في هذا الجيل، هما: ضم المناطق المحتلة عام 1967 إلى دولة"إسرائيل"، وإجلاء جميع أعداء اليهود عن"أرض إسرائيل"، والقضاء على كل عبادة"غريبة"في"جبل الهيكل" (مسجدي الصخرة والأقصى) .
-يعد قيام"دولة إسرائيل"بمثابة التمهيد لظهور المسيح، فهي ذات مغزى ديني، ولهذا قال"كهانا"في كتابه"أربعون عامًا":"من بين اللهب والرماد، برزت الدولة اليهودية، ليس لأننا تسببنا بذلك، بل لأن الرب قرر أن يوزع غضبه وعقابه على العالم الذي ازدرى الرب، إن دولة إسرائيل ليست كيانًا سياسيًا، إنها خلق ديني، ولن توجد قوة في العالم يمكنها منع هذه الدولة أو تدميرها لأنها (تمثل) بدء غضب الرب، حيث رأى أن"هناك قانونًا واحدًا فقط، هو قانون التوراة، وعندما يتناقض قانون التوراة مع قانون دولة إسرائيل، فإنني أتبع قانون التوراة"، كما اعتبر أن المخاطر المحيطة بالدولة تكمن في ابتعادها عن الثقافة والتربية اليهوديتين، وتبني الأفكار الغربية والقيم الديمقراطية، فالديمقراطية نبت غريب عن اليهودية، لا تصلح لليهود الذين يجب أن يخضعوا للتوراه فقط، ومن هنا فلا طاعة للحكومة المنتخبة ديمقراطيًا - في رأيه - ما لم تلتزم بالتوراة."
ولهذا هاجم"كهانا"دومًا إعلان قيام الدولة الذي كفل لسكان"إسرائيل"- نظريًا - حقوقًا متساوية بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني، وطالب باستثناء العرب من الديمقراطية السائدة في"إسرائيل"، كما آمن بأن هدف"دولة إسرائيل"هو إنقاذ"شعب إسرائيل"، وإقامة"مملكة إسرائيل"كما جاء في التوراة على كامل"أرض إسرائيل"، أما حدودها فهي حدود"أرض إسرائيل الكبرى"، أي من"النيل إلى الفرات"؛ ولأن هذه الأرض أرض مقدسة لـ"شعب مقدس"، فإنه يجب الحفاظ عليها، وعدم التفريط فيها، والسيطرة على الأجزاء"المحتلة"منها في مصر والعراق وسوريا والأردن ولبنان.
-العرب غرباء في"أرض إسرائيل"، فهم خطر على"الشعب اليهودي"، وعلى الدولة، ووجودهم في"دولة إسرائيل"يعني - كما جاء في كتاب"شوكة في عيونكم":"تحقيرًا لاسم الرب، ولذا فإن طردهم هو أكثر من مجرد كونه عملًا سياسيًا، إنه عمل وفرض ديني نحو"