الانصياع لها لأن الاستيطان في المناطق المحتلة هو هدف أسمى؛ لأنه يجري تنفيذًا لإرادة الله وليس القانون الإسرائيلي". [1] "
"لقد رأت هذه الحركة أن حرب حزيران 1967م، هي (حرب دينية يهودية) ، وإن النصر (الساحق) الذي حققته إسرائيل يرجع إلى (الدعم الإلهي الجبار) ، وأنها محطة وقوف في مسيرة الصدام بين العائدين إلى صهيون والعرب، وهي أيضًا منتصف الطريق إلى الإنقاذ الكامل". [2]
لقد مثلت حركة غوش إيمونيم، تجربة فريدة للتعاون بين العلمانيين والمتدينين فهذه الحركة ضمت مجموعة من العلمانيين بالرغم من أن السلطة الحقيقية تركزت في يد المتدينين، وأغلبهم من خريجي مدارس (بني عقيبا) الدينية الصهيونية. وهذا التعاون لم يكن ليبرز لولا أن اشترك الكثير من العلمانيين مع غوش إيمونيم في الهدف الرئيس للحركة، ألا وهو الاستيطان في أرض فلسطين، وخاصة الضفة الغربية.
2 -حركة كاخ:
تأسست حركة كاخ على يد الحاخام"مائير كهانا" [3] في"إسرائيل"عام 1973م كامتداد لرابطة الدفاع اليهودية التي أنشأها"كهانا"في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1968م. [4] وتستند في مقولاتها وآرائها على المفاهيم الدينية. [5]
ويمكن عرض أبرز ملامح فكر حركة كاخ على النحو التالي:
-الشعب اليهودي شعب مختار ومقدس، وليس ثمة شعب آخر أو أمة أخرى ضاهته في الماضي، أو يمكن أن تضاهيه في المستقبل. ولأن"الشعب اليهودي"شعب متميز فهو يخضع
(1) صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص399.
(2) داني روبنشتاين، غوش أيمونيم الوجه الحقيقي للصهيونية، ترجمة: غازي السعدي، (عمان: دار الجيل للنشر) ، ص50.
(3) ولد مائير كهانا في حي بروكلين عام 1932 لأسرة هاجرت من صفد بفلسطين إلى الولايات المتحدة مع مطلع القرن العشرين، واصل دراسته الدينية حتى صار حاخامًا، كما حصل على الماجستير في القانون الدولي. في العام 1968، شكل"رابطة الدفاع اليهودية"واتخذ من مقاطعة كوينز بولاية نيويورك مقرًا لها. وفي العام 1969 انشق"كهانا"عن حركته في الولايات المتحدة - تاركًا إياها تمارس حتى اليوم العنف والإرهاب ضد العرب والمسلمين - وهاجر إلى"إسرائيل"ليحول حركة"كهانا"الحركة إلى حزب سياسي تحت اسم"هكذا: كاخ"في -عام 1972م". (انظر: عبد الفتاح ماضي، الدين والسياسة في إسرائيل، مرجع سابق، ص507 - 508) ."
(4) نفس المصدر السابق، ص507.
(5) صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص402.