إسرائيل، والجيش الإسرائيلي مقدس برمته، وهو يمثل سلطة الله على أرضه، على أن هذه الحركة لم تظهر بصورة واضحة إلا بعيد حرب 1973م بسبب مشاعر الإحباط والخيبة، والانقسامات التي ضربت المجتمع الإسرائيلي، وشعور الذين بادروا لإنشاء هذه الحركة بأن الصهيونية العلمانية قد أعلنت إفلاسها وأن الصهيونية الدينية هي الحل وهي البديل. [1]
الأفكار والمواقف:
لقد تبلور فكر حركة غوش إيمونيم من خلال ثلاثة عوامل مترابطة:
1 -"الأفكار التي طورها رئيس حاخامي فلسطين في القرن العشرين الحاخام أبراهام يستحاق كوك (1865 - 1935) ."
2 -الزعامة والتشكل الفكري لهذه الأفكار على يدي ابنه تسفي يهودا كوك (1891 - 1982) .
3 -النفوذ السياسي للصهيونية التصحيحية بزعامة مناحيم بيغن - رئيس وزراء إسرائيلي سابق - وتحالف الليكود الذي يسوده حزب حيروت". [2] "
"يعتبر الحاخام أبراهام يتسحاق كوك أن معظم اليهود في الصف الديني القومي، ودولة إسرائيل اليوم، هما عاملان مركزيان في عملية الخلاص التي طال انتظارها، وأن من شأن هذين العاملين أن يؤديا إلى عودة اليهود جميعهم إلى أرض إسرائيل وتوسع الحكم اليهودي وبسطه على أرض الميعاد كلها وإعادة فرض سيادة"الهالاخاه"وإعادة بناء الهيكل في القدس وظهور المسيح". [3]
"إن (غوش إيمونيم) أي (كتلة الإيمان) تقوم على فكرة (أرض إسرائيل الكاملة) ، فلا تنازل ولا انسحاب ولا تخلي عن طريق الإيمان بضرورة استيطان جميع أرجاء أرض إسرائيل، وإن حق اليهود في هذه البلاد ليس خاضعًا لقوانين الشعوب - بل هو حق حصلوا عليه من الله ومن التوراة، وإذا كانت قوانين الدولة، لا تتفق وأوامر الله، فإن الواجب يدعو إلى عدم"
(1) انظر:
-... صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص397.
-... عبد الفتاح ماضي، الدين والسياسة في إسرائيل، - دراسة في الأحزب والجماعات الدينية في إسرائيل ودورها في الحياة السياسية، مرجع سابق، ص491.
(2) إيان س. لوستيك، الأصولية اليهودية في إسرائيل: من أجل الأرض والرب، ترجمة حسني زينة، (مؤسسة الدراسات الفلسطينية: بيروت) ، ط1، 1991م، ص38.
(3) إيان س. لوستك، الأصولية اليهودية في إسرائيل - من أجل الأرض والرب، مرجع سابق، ص38.