الصفحة 61 من 82

"ووفق المعايير الإسرائيلية يعتبر هذا الحزب معتدل في نظرته للدين والدولة وقد عُرف رئيسه كأحد الشخصيات النشيطة التي ساعدت في تأسيس مدارس (هسيدريشيفا) الدينية - الصهيونية، لذا حصل هذا الحزب على تأييد بعض الفئات العلمانية، وبعض قطاعات من الأرثوذكسية الدينية". [1]

وموقف الحزب من القضايا الداخلية والخارجية هو على النحو التالي:

أولًا: على الصعيد الداخلي:

الدعوة إلى تعزيز الشخصية اليهودية - الوطنية للدولة، وضرورة العمل على جسر الهوة بين المتدينين والعلمانيين وتعزيز سلطة الحاخامية الرئيسية، وقد عارضت الحركة تعديل قانون من هو اليهودي، وأكدت على أهمية توسيع التعليم الديني، ودعم المؤسسات الدينية، وضرورة تأدية طلبة المدارسة الدينية للخدمة العسكرية، ودعت إلى تعزيز مركز المرأة في المجتمع وإشراكها في النشاطات الجماهيرية، والسماح لها بعضوية المجالس الدينية، وقد تضمنت قائمة الحركة الانتخابية اسم سيدة في المرتبة الثالثة، أما على الصعيد الاقتصادي فأكدت الحركة على ضرورة عدم مخالفة النشاطات الاقتصادية لتعاليم التوراة، وتقليل التدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار ومحاربة الفساد، وتوسيع الخدمات الاجتماعية، وتوزيع الدخل القومي بشكل عادل، وضرورة سن قانون وطني للتأمين الصحي، وتوسيع الخدمات الصحية وإقامة سلطة مركزية وطنية للمستشفيات. [2]

ثانيًا: على الصعيد الخارجي:

تؤمن الحركة بأن دولة إسرائيل هي مرحلة مهمة لتحقيق (نبوءة المسيح) ، ويستلهم أتباع وقادة هذه الحركة مبادءهم من أفكار الراب الأكبر (أبراهام إسحق كوك) ؛ لأنه عرف - حسب رأيهم - بحبه لبني الإنسان، ويرفضون أفكار ابنه الراب (تسفي كوك) زعيم (غوشم إيمونيم) التي تعتبر (متطرفة) وفق وجهات نظرهم، وبالرغم من أن هذه الحركة تؤمن بأن (لليهود الحق في جميع أراضي إسرائيل) ، إلا أنها ترى أن استمرار السيطرة على الضفة والقطاع ليس في مصلحة إسرائيل، لذا تؤيد إرجاع (أراض) مقابل سلام حقيقي، يضمن بقاء المستوطنات والسيادة الأمنية الإسرائيلية على هذه المناطق، وتعارض فكرة الطرد الجماعية (الترانسفير) للعرب، أما بالنسبة للانتفاضة فقد دعت الحركة إلى عدم خرق القيم الإنسانية أثناء التصدي لها. [3]

(1) يديعوت أحرونوت، 6/ 11/1988م.

(2) صحيفة معاريف الإسرائيلية، 28/ 10/1988م.

(3) انظر: صلاح الزرو، المتدينون في المجتمع الإسرائيلي، مرجع سابق، ص408

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت