5 -الشياطين:
خلق الله الشياطين يوم الجمعة عندما خيّم الغسق، ولم يخلق لهم أجسادًا ولا ملابس؛ لأن يوم السبت كان قريبًا، وما كان لديه الوقت الكافي ليعمل كل ذلك، وعلى حسب رواية أخرى: لم يخلق لهم أجسادًا عقابًا لهم، لأنهم كانوا يريدون أن يخلق الإنسان بدون جسد.
والشياطين على جملة أنواع فبعضهم مخلوق من مركب مائي وناري، وبعضهم مخلوق من الهواء، وبعضهم من الطين. أما أرواحهم فمخلوقة من مادة موجودة تحت القمر لا تصلح إلا لصنعها.
وبعض الشياطين من نسل آدم؛ لأنه بعد ما لعنه الله أبى أن يجامع زوجته حوّاء حتى لا تلد له نسلًا تعيسًا، فحضر له اثنتان من نساء الشياطين فجامعهما فولدتا شياطين:
وجاء في التلمود: أن آدم كان يأتي شيطانة مهمة اسمها (ليليت مدة 130 سنة فولد منها شياطين"، وكانت حواء أيضًا لا تلد في هذه المدة إلا شياطين بسبب نكاحها من ذكور الشياطين، والشياطين على حسب التلمود: يتناسلون، ويأكلون، ويشربون ويموتون مثله". [1]
"وفي وسع الإنسان أحيانًا أن يقتل الشياطين، إذا أجاد صنع فطير"عيد الفصح"ويقيم بعض الشياطين في الهواء، وهؤلاء هم الذين يسببون الأحلام، ويقيم بعضهم الآخر في قاع البحر، وهؤلاء هم الذين يتسببون في خراب الأرض إذا تركوا وشأنهم، وبعضهم يسكنون أجسام اليهود الذين اعتادوا على الخطيئة". [2]
6 -اليوم الآخر:
تعتقد الأرثوذكسية باليوم الآخر، ولكن لا تذكره بكثير من التفصيلات، وأما عن دلائل إيمانهم باليوم الأخر فقد وردت إشارات قليلة في العهد القديم عن اليوم الآخر؛ جاء في سفر دانيال"وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هؤلاء إلى الحياة الأبدية وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي"، [3] وجاء في سفر الجامعة:"لأن ما يحدث لبني البشر يحدث للبهيمة وحادثةٌ واحدةٌ لهم، موت هذا كموت ذاك ونسمة واحدة للكل فليس للإنسان مزيّة على البهيمة لأن كليهما باطل، يذهب كلاهما إلى مكان واحد، كان كلاهما من التراب وإلى التراب يعود كلاهما، من يعلم روح بني البشر هل هي تصعد إلى فوق، وروح البهيمة هل هي تنزل إلى أسفر إلى الأرض". [4]
(1) محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص183 - 184.
(2) محمد بيومي مهران، بنو إسرائيل، مرجع سابق، ص361 - 362.
(3) العهد القديم، دانيال: 12.
(4) العهد القديم، الجامعة: 3.