الصفحة 36 من 82

ويدثون. ويبدو أن النبوة لم تكن مقصورة على الرجال، فهناك إشارات إلى نبيات منهن مريم أخت هارون.

القسم الثاني: الأنبياء المتأخرون، ويقسموهم إلى أنبياء كبار وصغار، أما الأنبياء الكبار فهم: أشعياء، إرميا، حزقيال، وإلياهو. أما الأنبياء الصغار فهم: هوشع، يوئيل، عاموس، عويديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، وصفنيا، حجاي، زكريا، وملاخي.

ولا بد من أن نذكر أن الوحي داخل النسق اليهودي لا يقتصر على نبي أو رسول واحد (كما هو الحال في الإسلام) ، بل نجده ينتقل من نبي إلى نبي. وهنا، فإن إحدى هبات الإله لجماعة إسرائيل (حسب تصور الحاخامات) أنه أرسل وسيرسل لها دائمًا عددًا من الأنبياء يكملون الطرق المعتادة للإرشاد والهداية التي يستخدمها الكهنة. [1]

4 -الملائكة:

"الملائكة قسمان: من لا يطرأ عليه الموت وهو الذي خلق في اليوم الثاني، ومن يطرأ عليه الموت وهو قسمان أيضًا: من يموت بعد مكثه زمنًا طويلًا قدر لهُ فيه الحياة بأجله وهو الذي خلق في اليوم الخامس، ومن يموت في يوم خلقه بعد أن يرتل، ويقرأ التلمود، ويسبح التسابيح وهو الذي خلق من النار، وقد أهلك الله منهم جيشًا جرّارًا بواسطة إحراقه بطرف إصبعه الخنصر، ويخلق الله كل يوم ملكًا جديدًا عند كل كلمة يقولها، فهؤلاء الملائكة يأتون إلى عالم الوجود بسرعة كما يخرجون منه". [2]

"وعدة الملائكة واحد وعشرون ألفًا، بعدد أعشاب الأرض التي يحفظون أنواعها. وللملائكة وظائف أخرى، منها حفظ الطيور والحيوانات، أو ممارسة الطب أو مراقبة الكواكب، كما أن بعضهم مخصص للخير أو الشر، وهم يعملون ليلًا لبث النوم في عيون البشر ويصلون نهارًا، وهم لا يفهمون من لغات البشر غير السريانية والكلدانية"، [3] فعلى من يطلب منها شيئًا أن لا يوجه إليها الخطاب بإحدى هاتين اللغتين. [4]

(1) انظر: عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، مرجع سابق، ج5، ص112 - 115.

(2) محمد عبد الله الشرقاوي، الكنز المرصود في فضائح التلمود، مرجع سابق، ص180.

(3) محمد بيومي مهران، بنو إسرائيل، ج3 (الحضارة التوراة والتلمود) ، (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية) ، 1999م، ص361.

(4) انظر: يوسف عيد، الديانة اليهودية: موسوعة الأديان السماوية والوضعية، (بيروت: دار الفكر اللبناني) ، ط1، 1995م، ص147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت