أتجمعُ شوقًا إن تراختْ بها النوى
وصدًا، إذا ما أسقبتْ، وتجنبا
إذا أنبتّ أسبابُ الهوى، وتصدعتْ
عَصَا البَينِ لم تسطِعْ لِشعثَاءَ مَطْلَبا
وكيْفَ تَصَدّي المرْءِ ذي اللبّ للصِّبَا،
وَلَيْسَ بمَعْذُورٍ، إذا ما تَطَرَّبَا
أطيلُ اجتنابًا عنهمُ، غيرَ بغضة ٍ
وَلكِنّ بُقْيَا رَهْبَة ٍ وَتَصَحُّبَا
ألا لا أرَى جارًا يُعلِّلُ نَفْسَهُ
مطاعًا، ولا جارًا لشعثاءَ معتبا
وقال يرثي عثمان رضي الله عنه:
البحر: بسيط
إن تمسِ دارُ ابنِ أروى منه خالية ً
بابٌ صَريعٌ وَبابٌ مُخرَقٌ، خَرِبُ
فقَدْ يُصَادِفُ بَاغي الخيرِ حاجَتَهُ
فِيها ويَأوي إليها الذِّكرُ والحَسَبُ
يا أيّها النّاسُ أبْدُوا ذَاتَ أنفسِكُمْ،
لا يَسْتَوِي الصّدقُ عندَ اللَّهِ والكذِبُ
إلا تنيبوا لأمرِ اللهِ تعترفوا
بغارة ٍ عصبٍ منْ خلفها عصبُ