-صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) )متفق عليه؛ ولعموم الأحاديث المذكورة وغيرها [1] ؛ (( ولأن قول: (( صدقت وبَرَرْتَ ) )إنما جاء في حديث ضعيف، فإن قيل: تركتم حي على الصلاة [وحي على الفلاح] إلى لا حول ولا قوة إلا بالله: قيل: ذلك ثبت فيه الدليل، وهذا لم يثبت )) [2] [3] .
وأما إجابة المؤذن والمقيم أنفسهما، فسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( هذا القول لا وجه له، ولا دليل عليه، فقد قاله ويكفي، وليس له إجابة نفسه ) ) [4] .
قلت: يستحب للمؤذِّن والمقيم أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الانتهاء من الأذان، ثم يقول: (( اللهم رب هذه الدعوة التامة ... إلى آخره؛ لعموم الأدلة، والله تعالى أعلم.
16 -يستحب إذا دخل المسجد فسمع المؤذن: أن ينتظر ويجيب المؤذن، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب
(1) مجموع فتاوى ابن باز، 10/ 344، 29/ 145.
(2) قاله العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي السعودية سابقًا، في فتاويه، 2/ 134.
(3) قال الإمام ابن الملقن في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، 2/ 473: (( ظاهره أيضًا: أنه يجيب في التثويب مثل قوله، لكن صحح النووي في كتبه أنه يجيبه: ب(صدقت وبررت) ، ولم يذكر له وجهًا، وقال بعض الفقهاء: إن فيه خبرًا، وبحثت عنه دهرًا، فلم أره )). [قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير، 1/ 211: (( ... لا أصل لما ذكره في الصلاة خير من النوم ) )أي لا أصل لـ (( لصدقتَ وبَرَرْتَ ) )التي قيل: إن المجيب للمؤذن يقولها عند سماعه للصلاة خير من النوم )) ، وانظر: إرواء الغليل، للألباني، 1/ 259.
(4) سمعته أثناء تقريره على الروض المربع، 1/ 456.