حجر رحمه الله: (( وقد بين حديث عبد الله بن عمرو المراد، وأن الحين محمول على ما بعد الفراغ ... ) ) [1] .
5 -إجابة المؤذن تدل على عظيم الرغبة في الفوز بالفلاح، فإن معنى: (( حيَّ على الصلاة، حي على الفلاح ) )معنى عظيم، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (( ومعنى حيَّ على كذا: أي تعالوا إليه، والفلاح: الفوز، والنجاة، وإصابة الخير، قالوا: وليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظة الفلاح ... فمعنى حيَّ على الفلاح: أي تعالوا إلى سبب الفوز، والبقاء في الجنة، والخلود في النعيم ... ) ) [2] .
6 -إجابة المؤذن، بـ: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )فيها الالتجاء إلى الله تعالى، واعتماد القلب عليه، فلا حول ولا قوة للعبد إلا به سبحانه، قال الإمام النووي رحمه الله: (( قال أبو الهيثم: الحول الحركة، أي لا حركة ولا استطاعة، إلا بمشيئة الله ... وقيل: لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، وحكى هذا عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ) ) [3] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وقال الطيبي: معنى الحيعلتين: هلُمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلًا، والفوز بالنعيم آجلًا، فناسب أن يقول هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به إلا إذا وفقني الله
(1) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 94، وشرح النووي، 4/ 329.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 328 - 329.
(3) المصدر السابق، 4/ 328 - 329.