وقلما تُردُّ على داعٍ دعوته: عند حضور النداء [1] ، والصف في سبيل الله )) ، وفي لفظ، قال: (( ثنتان لا تُرَدَّان - أو قلّما تُرَدَّان-: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يُلحم بعضهم بعضًا ) ) [2] .
10 -الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الدعوة لا ترد بين الأذان والإقامة، فادعوا ) )، وفي لفظ أبي داود: (( لا يردُّ الدعاء بين الأذان والإقامة ) ) [3] .
11 -مجيب المؤذِّن متَّبعٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السنة العظيمة، ممتثل لأمره، يُرجى له الهداية، ويرجى أن يدخل في قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [4] .
12 -مجيب المؤذن يرجو الله واليوم الآخر، ويذكر الله كثيرًا؛ لأنه اتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوةً له، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا} [5] .
13 -فضل الله تعالى ورحمته على عباده؛ فالأذان عبادة جليلة، ولن يدركها ويدرك فضلها كل أحد، فعوِّض من لم يؤذن بالإجابة؛ ليحصل على أجر الإجابة [6] .
(1) قال الألباني في صحيح الترغيب، 1/ 225: (( هذا اللفظ (( النداء ) )هو الذي تشهد له الأحاديث الأخرى ... دون لفظ (( حين تقام الصلاة ) )... وهذا الحين ليس وقتًا للدعاء، وإنما لتسوية الصفوف ... )) .
(2) أبو داود باللفظ الثاني، كتاب الجهاد، باب الدعاء عند اللقاء، برقم 2540، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 108، وابن خزيمة، 1/ 219، برقم 419، والحاكم، 1/ 198،
2/ 113، والبيهقي، 1/ 410، و3/ 360، والطبراني في الكبير، 6/ 5756، وصححه الألباني أيضًا لغيره، في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 224.
(3) أبو داود، برقم 521، والترمذي، برقم 212، ورقم 3594، وتقدم تخريجه.
(4) سورة النور، الآية: 54.
(5) سورة الأحزاب، الآية: 56.
(6) توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام، 1/ 421.