ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول مثل ذلك )) [1] .
وعن أبي أمامة بن سهل قال: سمعت معاوية - رضي الله عنه - يقول: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمع المؤذن فقال مثل ما قال )) [2] ، وعند الإمام البخاري رحمه الله: أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه: أذن المؤذن وعثمان جالس على المنبر، فأجاب المؤذن، فلما قضى المؤذن التأذين، قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالتي ... )) ، وفي رواية: أنه قال مثل ما قال المؤذن إلى قوله: (( أشهد أن محمدًا رسول الله ) )؛ وفي رواية: أنه لما قال: (( حيّ على الصلاة ) )، قال: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )، وقال: هكذا سمعنا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول )) [3] .
فإجابة المؤذن سنة قولية وفعلية، فلا ينبغي للمسلم أن يترك هذه السنة العظيمة.
3 -حرص السلف على اتباع السنة في إجابة المؤذن اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وامتثالًا لأمره، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( ومما لوحظت فيه المناسبة ما نقل عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: حُدِّثت أن الناس كانوا ينصتون للمؤذن إنصاتهم للقراءة، فلا يقول شيئًا إلا قالوا مثله، حتى إذا
(1) النسائي، كتاب الأذان، باب القول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، برقم 676، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 222.
(2) النسائي، كتاب الأذان، باب القول مثل ما يتشهَّد المؤذن، برقم 675، وحسن إسناده الألباني في صحيح النسائي، 1/ 222.
(3) البخاري بنحوه، كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم 612، 613، وكتاب الجمعة، باب يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء، برقم 914.