إليه، وحرزها [1] من زيادة ما ليس منها [2] ، أو نقصان ما هو منها، وأنتم في"المنطق"بهذا تفخرون [3] ، وعليه تحومون، وما اختل قط نظر إلا من إحدى هذه الطرق الثلاث، أو [4] مجموعها، أو اثنتين [5] منها. وأما قولهم: إن الشعوب [6] كثيرة. فلا ينبغي لهم أن يروا القذاة عندنا، ويدعوها [7] في أعينهم جذعا، فإن شعوبكم في طريقكم أكثر، ومطلوبكم أشكل، وسفركم أطول، ومطلوبكم [و 69 أ] أعسر دركا، وهذا بين بالاختبار، فافرضوا مسألة لأنفسكم حتى أريكم مثلها، في مرتبتها على حالها، وكنت أذكرها لكم، لكن أكره تنبيههم، والذي يتخذونه [8] دستورا معهم [9] نكتة، أبينها [10] لكم، وهي [11] أنهم متى ذكروا مثالا من مبادئ نظرهم، فقابلهم بمثال من أوائل نظرك، ومتى ذكروها من الثواني فاذكرها [12] كذلك من ثوانيك، ومتى ذكروا غاية أو طويلا [13] كان ذلك جوابهم، وأراحوك من كد النظر. وأما قولهم: إن العمر قصير فليس هذا بشيء من الدليل، وإنما هو وعظ، والعمر وإن قصر، فالتكليف والابتلاء الذي ألزم الله العبد على قدره، لا ينقص [14] عنه شيء منه، وعلمه أن يقوم بحق الأمر ما أرخى [15] له في الطول، وفسح له في المهل، وأنتم تقولون: لا دار إلا هذه، فلو كانت له بأسرها ما كان مستوفيا أملا، ولا قاضيا حوجاء [16] .
(1) ب، ج، ز: وحررها.
(2) د: فيها.
(3) ج: تعجزون.
(4) ب: + من.
(5) د: اثنين.
(6) ب، ج، ز: + فيه.
(7) د: يدعونها.
(8) ب: تتخذوه، تجدونه، ز: يتخذوه.
(9) يبدو أن ما بعد"نكتة"اهو خبر"والذي".
(10) د: أثبتها لكم.
(11) ب: وهو.
(12) ج، ز: فاذكره. د: فاذكروه.
(13) كذا في جميع النسخ. وهو غير واضح المعنى.
(14) ب: يغيض، د، ز: يفيض. وكتب على هامش ز: عله: ينقص.
(15) ج: أرضى.
(16) ج: حاجة، والحوجاء هي الحاجة يقال: مالي فيه حوجاء ولا لوجاء.