معصوم فإذا أخذ عن المعصوم قطعا فحسن، وإن أخذته [1] عن غير معصوم وعيته [2] وسبرته بالقانون الذي بينه [3] المعصوم، وأفرغته في قالب العلم المعصوم، فهو ينبيك عن قراره [4] ، ومتنه يدلك [5] على غراره [6] ، فلا يصح لهم هذا الكلام بحال، لا سيما وهم يقولون: إن المعصوم غائب ولكنه [7] قد بث الدعاة.
يقال لهم: ومعلمنا محمد [8] ، قد بث الدعاة، فإن قيل: نحن إذا اختلفنا في شيء رددناه إلى إمامنا [9] المعصوم. قلنا: ونحن إذا اختلفنا في شيء رددناه إلى إمامنا المعصوم، الذي أكمل لنا التعليم، وقال لنا عن مرسله العظيم: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3] . ويقال لهم: ولعل معلمكم الغائب قد مات، وليس لهم بعد هذا إلا [10] ما يحكى.
وكان هذا الداء في الإسلام لوجهين: أحدهما: أن المجوس الذين قاموا بين أظهر [11] المسلمين [12] بالجزية، وعندهم [13] هذا العقد الخبيث فهم بالمصاقبة [14] للمسلمين يبثونه فيهم فيتشككون [15] بتشكيكهم، ويرتدون [16] إليهم، كما أن لمقام [17] النصارى بين أظهرنا، ترددت نحلتهم [18] عندنا
(1) ب، ج: أخذ.
(2) د: - وعيته.
(3) د: يبينه.
(4) د: فراره.
(5) ب: منته بذلك 0
(6) د: عواره.
(7) ب: بياض مكان: لكنه.
(8) د: + صلى الله عليه وسلم.
(9) د: الإمام.
(10) كذا في جميع الأصول.
(11) ب، ج، ز: أقاموا بين أظهر الإسلام.
(12) ج، د: للمسلمين.
(13) ج، ز: - وعندهم.
(14) ب; بالمنافثة، ج: بالمنابقة. ر: بالمثاققة. ومعنى المصاقبة التي أثبتت من د المجاورة وقرب الدار من صقب إذا دنت داره.
(15) ب، ج، ز: فيشككون.
(16) ب: وريدون. ج، ز: ويزيدون.
(17) ج: المقام، د: بمقام.
(18) د: نجلتهم.