الصفات، أو [1] الإرجاء، لم [2] آمن بإغواء الشيطان، وانتدابه، أن يولجني من [3] بابه، فلما رأيت هذه الحماقات أقمت على حذر.
وقلت: الحمد لله الذي أعذر وأنذر، وثبت [و 16 ب] ، وبصر، هذه أرض ينبغي أن يشد إلى الاعتصام فيها الحزام، ويفض عن غرر [4] هذه العورات الختام، وترددت فيها على أقوام، لم يكن عندهم إلا العقائد السليمة، مع مقدمات من الأدلة، لتحصين العقائد عن سورة شبهة، فلبثت فيهم [5] ثمانية أشهر، لم يبق باطل إلا سمعته، ولا كفر إلا شوفهت به، ووعيته، {تكاد [6] السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} [مريم: 90] وهم لم يدعوا للرحمن ولدا، ولكنهم جاءوا بأعظم من ذلك كفرا، وعندا، مع انهماك [7] في الكفر، واستهتار، وانحلال عن ربقة الديانة، والمروءة والحشمة، وخلع عذار، فسبحان الممهل لهم من ملك جبار، ثم خرجت عنهم إلى الشام، فوردت البيت المقدس، طهره الله، فألفيت فيه ثماني [8] وعشرين حلقة، ومدرستين [9] إحداهما [10] للشافعية بباب الأسباط، والأخرى [11] للحنفية، بإزاء قمامة تعرف بمدرسة أبى عقبة، وكان فيه من رؤوس [12] العلماء، ورؤوس المبتدعة، على اختلاف طبقاتهم، كثير، ومن أحبار اليهود، والنصارى، والسمرة جمل، لا تحصى، فأوفيت على المقصد، من طريقه، ووعيت العلم بتحقيقه، ونظرت إلى كل طائفة تناظر [13] ، وناظرتها بحضرة شيخنا أبي بكر الفهري رحمه الله، وغيره من مشيخة أهل السنة، ثم نزلت إلى الساحل لأغراض نصصتها في كتاب ترتيب الرحلة، وكان الساحل
(1) ب، ج، ز: و.
(2) ج: ولم.
(3) ب: في.
(4) د: عرر.
(5) ث: بينهم.
(6) د: يكاد.
(7) ج، ز: ابتهال، د: انتهاك.
(8) ب، ج، ز: ثمانية.
(9) ب: ومدرستان.
(10) ج، ز: إحداهما. د: - إحداهما.
(11) د: وأخرى.
(12) ب، ج، ز: رؤساء.
(13) ب:+ رأسها، في الهامش. ج، ز:، رأسها، في المتن.