به علينا النعمة، ثم استأثر به، وما زالت الحال تنقص، حسبما وعد [1] به، حتى آلت الحال إلى ما آلت إليه ولا بد من نفوذ تمام الوعد الحق [2] ، كما نفذ ابتداؤه فصار عند الخلق بهذه المعاني.
ومن أغرب ما دسوه إلينا على لحم الخنزير، وأنه يناسب لحم بني آدم، فصار لذلك [3] أعدل اللحوم.
قال القاضي أبو بكر [4] رضي الله عنه: يا لله ولذهاب ا [5] العقول! إلى ذهاب الأديان! يترجم اليهودي والنصراني والملحد عن رجل يسمى جالينوس [6] لا ندري [7] من هو، ولا على أي ملة كان، إلا ما حكوا عنه من أنفسهم، أو [8] ترجموه [9] باختيارهم، فيجعل أصلا، ما ترجموه، في [ ... ] والعمل، وهبك [10] أنا سمعنا ذلك من رأس الأطباء، يقال لهم: بم [11] علمتم [12] أن لحم الخنزير، أعدل اللحوم؟ بشعره إذ [13] مسخ، أو بلونه إذا سلخ، أو بطعمه إذا طبخ، أم بشحمه إذا سنخ [14] ؟ وأي مناسبة بينه وبين الإنسان؟ إلا من جهة الحيوانية، وذلك يشترك فيه معه [15] الثور والقرد [16] ، هذا على رجلين، وذلك على أربع، وأنت ترى لحم ذوات الأربع
(1) ب: أوعز. ج، ز: أوعد.
(2) ب، ج، ز: - الحق.
(3) ب: بذلك.
(4) د: قال أبي.
(5) ب، ج، ز: وذهاب.
(6) طبيب يوناني ولد نحو 130 م وتوفي 200 ميلادية.
(7) د: لا يدري.
(8) ب: وترجموه.
(9) د: ترجموا.
(10) ج، ز: وهب.
(11) ج: - بم.
(12) د: علمت.
(13) ج: إذا.
(14) ب: سلخ. وسنخ وزنخ أي تغير، والسناخة الريح المنتنة (القاموس المحيط) .
(15) ب، ز: معه فيه. ج: - فيه، ب: + مع.
(16) ج: + في.