المدرك الثاني:
سموه ما وراء الطبيعة، وهو النظر في الصانع ما هو؟ وما هو عليه؟ وكيف نشأت الموجودات عنه، وترتبت منه؟.
المدرك الثالث:
النظر في المصالح العامة التي تقوم بالقانون الإنساني في خلقه وخلقه، مما يتعلق بصفاته، وتكرماته [1] ودناءاته، وشهواته [2] ، وسهواته [3] ، وساقوا [4] ذلك كله على تدبير في نظر سموه سياسة وأدب [5] النفس وغير ذلك، ومهدوا قبل ذلك كله، طريقا إلى تحصيل [6] هذه المدارك بالعقول سموه المنطق، مهدوا [7] فيه بزعمهم، أنواع الأدلة، وشروط النظر، مستوفى بتفهيم المفردات منه، ثم وجه التركيب عليه وقسموه ثمانية أقسام [8] .
وكانت هذه أمورا [9] تكلمت فيها الأوائل [10] عند دروس الشرائع وفترات الرسل، وتمكن الشيطان من الخلق في مزج الباطل بالحق، فأرسل فيهم جنود الضلالات، بهذه المقالات.
وعندما بعث الله محمدا صلى الله عليه [و 28 أ] وسلم، على دروس [11] من الملل، وانطماس من السبل، وفترة من الرسل، فأظهر [12] الآيات، وظهرت له [13] ألف من المعجزات حسبما أمليناها [14] في كتاب"أنوار الفجر من مجالس الذكر"فانقذ الله به الخلائق من الهلكة؛ وأعلى به من الإسلام الكلمة، وأكمل
(1) د: وكراماته.
(2) ب: - وشهواته. وأثبت في الهامش.
(3) ب، ج، ز: - وشهواته.
(4) ج: وماقوا.
(5) د: وآداب.
(6) ج: تحصيلا.
(7) ج: - مهدوا.
(8) ج، ز: بياض بمقدار صفحتين ولكن هذا البياض ليس علامة على النقص وأغلب الظن أن الناسخ في النسخة الأم أم ج، ز قد سها فترك صفحة وزيادة، بياضا ثم واصل النسخ دون أن ينبه على ذلك، فترك ذلك أيضا من نقل من نسخته.
(9) ج، ز: أمور.
(10) د: الأول.
(11) ج، ز: درس.
(12) ب: باظهر.
(13) ج: - له، ز: كتب على الهامش قف على عدد معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم.
(14) ج: مليناها.