الصفحة 185 من 383

زياد [1] ، نا شعبة [2] عن معاوية بن قرة [3] عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يزال [4] ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم، الساعة" [5] قال القاضي أبو بكر [6] رضي الله عنه [7] : وبعد هذا فليس يخفى على ذي لب، أن العقل والشرع صنوان.

منزلة الشرع من العقل[8]:

وقد قال بعضهم: إن العقل مزكي الشرع، ولا يصح أن يأتي الشاهد، بتجريح المزكي، ولا بتكذيبه، فإن ذلك إبطال له. وتحقيقه [9] أن المعقول [10] على ثلاثة أقسام: واجب، وجائز، ومستحيل. فأما الواجب والمستحيل فلا يتعرض الشرع إلى بيان حقيقتهما، وأما قسم الجواز فإن الشرع هو الذي يتصرف فيه بأن يعين أحدهما، لأنه هو [11] الذي أوعز به، عالم الغيب والشهادة، أما أنه يذكر الواجب، والمستحيل في معرض الأدلة، إذا كانا نظريين، ويذكرهما إذا كانا ضروريين، تمهيدا [12] لتوطيد القسمين النظريين عليهما، وإذا لم يتناقضا، و [13] لم [14] يتنافيا فعلى أي وجه يجمع بينهما؟ أما أنه جاءت ظواهر ضعفت بعض قدر الخلق عنها، فوجد السبيل من كان له حرص على الزيغ عن الشريعة بها.

عاصمة [15] :

وقد نزل القرآن بها، وتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها، وأبلغ رسالة ربه

(1) المعافري البرقي مولدا محدث ثقة توفي في القيروان سنة 156 هـ/ 772 م.

(2) شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، بصري توفي سنة 160 هـ/ 776 م.

(3) أبو إياس المدني البصري لقى ثلاثين صحابيا توفي سنة 113 هـ/ 731 م.

(4) ج، ز: تزال.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه مع اختلاف يسير في اللفظ، وبإسناد آخر.

(6) د: قال أبي.

(7) د: - رضي الله عنه.

(8) ز: كتب على الهامش: قف على أن العقل والشرع صنوان.

(9) ب: والحقيقة.

(10) ب، ج، ز: العقول.

(11) د: - هو.

(12) ب: تييد. ج، ز: تمييزا.

(13) ج، د،: - و.

(14) ب: لن.

(15) ز: كتب على الهامش: قد واستفد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت