قال ابن [1] العربي رضي الله عنه [2] وهذا [3] موقف أول لا تدخله [4] ليت، ولا أختها لعل، بل هو أحقر وأذل [5] ، قال لي أبو علي الحضرمي [6] ، بالثغر [7] ، حرسه الله، وكتبه لي بخطه، ليس هذا مذهبا لأحد، ولا مقالة لبشر، وإنما قصدت الملحدة بذكر هذا التلاعب [8] ، بالعالم، لتسترسل العامة، وهو محال في محال، يسمى [9] بالعربية هوسا وهذيانا، ويسمى [10] باليونانية سفسطة، يعنون خذلانا، وقال أبو حامد الغزالي: إن هذا الإشكال لا يتضح بالدليل، وإنما [11] يروى منه الغليل، ويشفي العليل، ما يفيض من نفحات رحمة الله على القلوب، ويشرق عليها من نوره، حتى إذا انشرحت الصدور، وصقلت القلوب، تجلت فيها [12] الحقائق، مبادي وغآيات، وسوابق ولواحق، قام الإمام الحافظ [13] : وهذه قاصمة أعظم من الأولى، فإنها صدرت عمن اشتهر في العلم، وهذا [14] يحط عن المرتبة العليا [15] إلى السفلى، ويخرج عن جملة [16] العقلاء، [و4 أ] ولا ينجى منها [17] إلا أن تفهموا [18] .
إن هذه كلمات صدرت [19] على مناحي صوفية، لأنها تعتقد أن المعقول فوق المحسوس، وأنا وإن كنا، في عالم الحس أبدانا، فنحن في عالم العقل
(1) د: أبي.
(2) د: - العربي) رضي الله عنه.
(3) ب، ج: وهذا.
(4) ب: يدخله.
(5) ب: أحسن وأدل.
(6) د: الحصري.
(7) ز: بياض بقدر كلمة، ج: - الثغر.
(8) ب: البلاغت. وكت على هامش ز: (أصل: البلاغت) .
(9) ب: سمى.
(10) ب: سمى.
(11) ز؛ وأما.
(12) ج، ز: فيها.
(13) د: قال أبي رضي الله عنه.
(14) ب: وقد.
(15) ب: العلي.
(16) ج، ز: وتخرج عن زمرة.
(17) د: منه.
(18) د: الأعاصمة أن تفهموا، ج، ز: يفهموا.
(19) د: كلها تصدرت.