الصفحة 96 من 383

أمر بقتله، ورماه [1] في مغواة، فطلب ذلك الرجل فلم يوجد [2] له خبر أبدا، وفشت الغيلة [3] فيهم على المسلمين [4] ، حتى قام شيخنا أبو المظفر حامد [5] بن رجاء المعراني [6] الشافعي خطيب أصبهان [7] على المنبر، وخطب مؤيدا للدين، ومحرشا للموحدين، ومستنجدا لهم على ما يفعل بأهل السنة من المؤمنين، وقال في خطبته: ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون، وسل سيفه على المنبر، ونزل، فقتل [8] الباطنية، فما بقي منهم في ذلك اليوم بأصبهان إلا من خفي أمره، أو أخفى نفسه وطهرها الله منهم إلى انكفائي عن العراق.

قال القاضي أبو بكر [9] : وكان قد ظهرت لهم في القراطيس الملقاة عندهم جملة، ارتفع إلى الخليفة بعضها من مقالاتهم، قرطاس فيه: إن الحق مطلوب كل [و 22 ب] عاقل، وطريق تحصيله أبدا معلوم، وهو أنه رفيق الوحدة، والباطل حيث الكثرة، وهذا ينقلب عليهم فيقال لهم [10] : الحق حيث الكثرة، والباطل حيث الوحدة، ويد الله مع الجماعة، والحق ما كثرت الشهود عليه، وبعد أن نقلبه [11] عليهم، لا يكون لهم كلام به احتفال أبدا، لأن أوله ليس له ثبات، فآخره شر من أوله.

يقال لهم: بم عرفتم أن الحق في الوحدة؟ أبقول [12] الإمام أم [13] بالتجربة، أو بالنظر؟ وليس لهم عن هذا جواب به احتفال، وكنا نورده، إلا أنا كرهنا التطويل، ورجونا علمكم به.

(1) ب، ج، ز: ورمي.

(2) ب: بياض مكان (فلم يوجد) وعلق عليه ابن باديس بقوله: لعله: (فلا يوجد) . د: فلا يسمع.

(3) ج، ز: القيلة.

(4) ب، ج، ز: - على المسلمين.

(5) ب، ج، ز: - حامد.

(6) ب: المعداني. د: المعرابي، ج: الهمداني.

(7) ب، ز: أصفهان.

(8) د: بمقال.

(9) د: قال أبي رضي الله عنه.

(10) د: - لهم.

(11) ب، ج، ز: تقلبه.

(12) د: بقول.

(13) د: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت