الصفحة 227 من 383

يريدون أن ينفوا البركة عن [1] الحركة، فيقولون: إنها كلمة، هي [2] عبارة عن كمال أول بالقوة، أو خروج من القوة إلى الفعل، لا في آن واحد. وبالجملة فكل تغير عندهم حركة، فهذا اصطلاح أحذر [3] أن يبنى [4] معهم [5] عليه حكم [6] ، إنما الحركة النقلة من جسم إلى جسم، أو ما هو في معنى الجسم، من الجوهر، لا سيما وقد أدخلوا في حد الحركة الآن، وهو عندهم كلمة يعبر بها عن ظرف [7] متوهم يشترك فيه الماضي والمستقبل، وهذه سخافة. وهو معقول، عبارة عن الحال الكائنة التي طرأت ثم ذهبت، والعقل يقضي بين الطرو، والذهاب بالفصل.

ويقال لهم: إذا كان الأول كمالا وشرفا، أو ذا [8] كمال وشرف، وصدر عنه تسعة عشر من هذا النوع، كما قلتم، فما هذا النقصان، والفساد، والشر عن [9] غاية الكمال، والشرف والصلاح والخير؟ وأنتم تقولون: أن الخير فائض من المبدأ [10] الأول على كل أحد [11] ، بواسطة الذي سميتموه فلكا، أو [12] ملائكة، لا سيما وهو عندكم فياض بالطبع، قالوا: ما يخلق الشر إلا والخير فيه أغلب، كالنار والماء، الخير فيه أغلب من الشر، إذ لو [13] لم يخلق زحل، والمريخ، والنار، والماء، والشهوة، والغضب، لبطل بسبب فقدها [14] خير كثير، قلنا: ولم [15] لم يكن عن فياض الخير بطبعه إلا ما لا يفيض إلا خيرا،

(1) ب، ج، ز: من. وكتب على هامش ب: عن.

(2) ب، ج، ز: في.

(3) ج، ز: احذره.

(4) ب: يبني، ج، ز: تبني.

(5) ب: - معهم.

(6) ب، ج، ز: حكما.

(7) ج، ز: طرف.

(8) د: ذو.

(9) ب، ج، ز: من. وكتب على هامش ب، ز: عن.

(10) د: الهواء.

(11) د: - أحد.

(12) د، ز: و. وصحح في ز: أو.

(13) ج: - لو.

(14) ب، ج، ز: فقدانها. قارن (المقاصد، ص 297 - 300) .

(15) د: لو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت