أهذا سحرك النّسوا ... ن قد خبّرتني خبرك
وقلن إذا قضى وطرًا ... وأدرك حاجةً هجرك
وقرأت عليه أيضًا له:
من لعينٍ تذري من الدّمع غربًا ... معملًا جفنها اختلاجًا وضربًا
لو شرحت الغداة يا هند صدري ... لم تجدلي يداك فِي الصّدر قلبًا
فصلي مغرما بحبك قد كان ... عَلَى ما أوليته بك صبًّا
فاعذريني إن كنت صاحب عذرٍ ... واغفري لي إن كنت أحدثت ذنبا
لو تحرجت أو تذممّت منّي ... ما تباعدت كلّما ازددت قربا
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، فِي قوله عز وجل: {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [ق: 5] قَالَ: معناه فِي أمر مختلط، يُقَال: مرج أمر الناس أي اختلط، وأنشد:
مرج الدّين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد
وكذا فسر ابن عباس، واستشهد بقول أبي ذؤيب: كأنه خوطٌ مريح يعني: سهما قد اختلط به الدم، ويقَالَ: أمرجت الدابة أي رعيتها، ومرجتها: خليتها، قَالَ الله جل عز: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: 19] يعني: أرسلهما وخلاّهما
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابِ بْنِ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ الْعُكْلِيُّ وَلَقَبُهُ سَنْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَبُ الطَّامِعُ، وَهُوَ أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ يُقَسِّمُ صَدَقَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلا أَعْطَيْتَنِي، فَقَالَ: تُعْطَى وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْ.
وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا عَلَى وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ