ندمت وما تغني الندامة بعد ما ... خرجن ثلاثٌ ما لهنّ رجوع
ثلاثٌ يحرمن الحلال عَلَى الفتي ... ويصد عَنْ شعب الدار وهو ربيع
حَدَّثَنِي عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، مع وفد عليه حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍِ، رحمه الله، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعى، قَالَ: بلغني أن وافدًا وفد عَلَى عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، فقَالَ له: كيف تركت الناس قَالَ: تركت غنيمهم موفورًا، وفقيرهم محبورًا، وظالمهم مقهورًا، ومظلومهم منصورًا، فقَالَ: الحمد لله، لو لم تتم واحدة من هذه الخصال إلا بعضو من أعضائي لكان يسيرًا
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعى، قَالَ: قَالَ بعض الحكماء: من كانت فيه سبع خصال لم يعدم سبعًا: من كان جوادًا لم يعدم الشرف، ومن كان ذا وفاء لم يعدم المِقة، ومن كان صدوقًا لم يعدم القبول، ومن كان شكورًا لم يعدم الزيادة، ومن كان ذا رعاية للحقوق لم يعدم السؤدد، ومن كان منصفًا لم يعدم العافية، ومن كان متواضعًا لم يعدم الكرامة
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا السكن بن سعيد، عَنِ العباس هشام، عَنْ أبيه، قَالَ: كان قسّ بن ساعدة يفد عَلَى قيصر ويزوره فقَالَ له قيصر يومًا: ما أفضل العقل؟ قَالَ: معرفة المرء نفسه، قَالَ: فما أفضل العلم؟ قَالَ: وقوف المرء عند علمه، قَالَ: فما أفضل المروءة؟ قَالَ: استبقاء الرجل ماء وجهه، قَالَ: فما أفضل المال؟ قَالَ: ما قضي به الحقوق
ملاحاة الوليد بن عقبة وعمرو بن سعيد بن العاص فِي مجلس معاوية رضي الله عنه
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، رحمه الله، عَنِ العتبي، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من أهل الشام، عَنِ الأبرش الكلبي، أنه سمع الوليد بن عقبة، وعمرو سعيد بن العاص، يتلاحيان فِي مجلس معاوية، رحمه الله، فتكلم الوليد، فقَالَ له عمرو: كَذبت أو كُذبت، فقَالَ له الوليد: اسكت يا طليق اللسان منزوع