إعلموا أنه لم ينقل أحد إليكم حديثًا إلا نقل عنكم مثله، وإياكم والتزويج فِي بيوتات السوء، فإن له يومًا ناجثًا، واستكثروا من الصديق ما قدرتم، واستقلّوا من العدو، فإن استكثاره ممكن: الناجث: الحافر، والنّجيثة: ما يخرج من تراب البئر.
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعي، وعَنِ العتبي، أيضًا قالا: قَالَ مسلم بن قتيبة: لا تطلبنّ حاجتك إِلَى واحد من ثلاثة لا تطلبها إِلَى الكذاب، فإنه يقرّبها وهي بعيدة ويبعدها وهي قريبة، ولا تطلبها إِلَى الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك وهو يضرّك، ولا تطلبها إِلَى رجل له عند قوم مأكلة، فإنه يجعل حاجتك وقاء لحاجته
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: سمعت رجلًا فِي حلقة أبي عمرو بن العلاء، يقول: قَالَ الحسن لابنه: يا بني، إذا جالست العلماء فكن عَلَى أن تسمع أحرص منك عَلَى أن تقول، وتعلّم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع عَلَى أحد حديثًا، وإن طال حتى يمسك.
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قَالَ رجل لابنه: يا بني، لا تلاحينّ حكيمًا، ولا تحاورن لجوجًا، ولا تعاشرن ظلومًا، ولا تواخين متهمًا
قَالَ: وقرأت عَلَى أبي عمر، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى، عَنِ ابن الأعرابي، لرجل كانت تنحيّ امرأته ابنه عنه:
أزحنة عني تطردين تبدّدت ... بلحمك طيرٌ طرن كلّ مطير
قفي لا تزلّي زلّةً ليس بعدها ... جبورٌ وزلات النساء كثير
فإني وإياه كرجلي نعامةٍ ... عَلَى كلّ حالٍ من غني وفقير.
قَالَ: كرجلي نعامة فِي اتفاقنا وأنّا لا نختلف، قَالَ: وليس شيء من البهائم إلا وهو إن انكسرت إحدى رجليه انتفع بالأخرى إلا النعامة، وقَالَ غير ابن الأعرابي: لأنه لا مخّ لها.
عمرو بن شأس وما كان بين امرأته وابنه عرار
قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنِ الطوسي، قَالَ: كانت لعمرو بن شأس امرأة من رهطه، يُقَال لها أم حسان بنت الحارث، وكان له ابن يُقَال له عرار من أمةٍ له سوداء، فكانت