الرّضاف واحدتها رضفة وهي العظم المطبق عَلَى ملتقى مفصل الساق والفخذ،
قَالَ وحَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد الأزدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى الشّيباني، عَنِ ابن الأعرابي، فقَالَ: بلغني أن جماعة من الأنصار وقفوا عَلَى دغفلٍ النّسّابة بعد ما كفّ فسلّموا عليه، فقَالَ: من القوم؟ قالوا: سادة اليمن، فقَالَ: أمن أهل مجدها القديم وشرفها العميم كندة؟ قالوا: لا، قَالَ: فأنتم الطّوال قصبًا، الممحّصون نسبًا بنو عبد المدان، قالوا: لا، قَالَ: فأنتم أقودها للزّحوف، وأخرقها للصّفوف وأضربها بالسّيوف، رهط عمرو بن معد يكرب؟ قالوا: لا، قَالَ: فأنتم أحضرها قراء، وأطيبها فناء وأشدّها لقاء، رهط حاتم بن عبد الله؟ قالوا: لا، قَالَ: فأنتم الغارسون للنخل، والمطعمون فِي المحل والقائلون بالعدل، الأنصار؟ قالوا: نعم: القراء بفتح القاف ممدود: القِرى، والقرى بكسر القاف مقصور، سمع القاسم بن معنٍ من العرب: هو قراء الضيف.
قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: أنشدنا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعي، قَالَ: أنشدني خلفٌ الأحمر، لأعرابيّ:
تهزأ منّى أخت آل طيسله ... قَالَت أراه مبلطًا لا شيء له
وهزئت من ذاك أمّ 5 موءله ... قَالَت أراه دالفًا قد دنى له
مالك لا جنّبت تبريح الوله ... مردودةً أو فاقدًا أو مثكله
ألست أيام حضرنا الأعزله ... وقبل إذ نحن عَلَى الضلضله
وقبلها عام ارتبعنا الجعله ... مثل الأتان نصفًا جنعدله
وأنا فِي ضرّاب قيلان القله ... أبقى الزّمان منك نابًا نهبله
ورحمًا عند اللقاح مقفله ... ومضغة باللوم سحًّا مبهله
وما تريني فِي الوقار والعله ... قاربت أمشي القعولى والفنجله