فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 610

الأرنبة، أم من الّلحيين، أم من القفا؟ فعلمت أن الأرنبة دارمٌ، وأن اللحيين طهيّة والعدويّة، وأن القفا ربيعة بن حنظلة، قلت: من الأرنبة، قَالَ: فأنت إذًا من دارم، قلت: أجل.

قَالَ: أفمن الّلباب، أم من الهضاب، أم من الشّهاب؟ فعلمت أن اللباب عبد الله، وأن الهضاب مجاشع وأن الشّهاب نهشل، قلت: من الّلباب، قَالَ: فأنت إذًا من بني عبد الله، قلت: أجل، قَالَ: أفمن البيت، أم من الزّوافر؟ فعلمت أن البيت بنو زرارة، وأن الزوافر الأحلاف، قلت: من البيت، قَالَ: فأنت إذًا من بني زرارة، قلت: أجل، قَالَ: فإنّ زرارة ولد عشرةً حاجبًا، ولقيطًا، وعلقمة، ومعبدًا، وخزيمة، ولبيدًا، وأبا الحارث، وعمرًا، وعبد مناة، ومالكا، فمن أيّهم أنت؟ قلت: من بني علقمة، قَالَ: فإن علقمة ولد شيبا ولم يلد غيره، فتزوّج شيبان ثلاث نسوة: مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له يزيد، وتزوّج عكرشة بنت حاجب بن زرارة بن عدس فولدت له المأمور، وتزوّج عمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس، فولدت له المقعد فلايتهنّ أنت قلت: لمهدد، قَالَ: يا ابن أخي، ما افترقت فرقتان بعد مدركة إلا كنت فِي أفضلها حتى زاحمك أخواك، فإنهما أن تلدني أماهما أحبّ إِلَى من أن تلدني أمك! يا ابن أخي، أتراني عرفتك؟ قلت: إي وأبيك أي معرفة! الميس: ضربٌ من الشجر يعمل منه الرّحال، وأرمّ القوم: سكتوا، والوشيظ الخسيس من الرجال.

والصميم:

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، رحمه الله، قَالَ: حَدَّثَنَا الرياشي، عَنِ العمري، عَنِ الهيثم، من قَالَ لي صالح بن حسّان: ما بيتٌ شطره أعرابي فِي شملة، والشّطر الآخر مخنّث يتفكّك؟ قلت: لا أدري، قَالَ: قد أجّلتك حولًا، قلت: لو أجّلتني حولين لم أعرف، قَالَ: أفٍّ لك قد كنت أحسبك أجود ذهنًا مما أرى، قلت: ما هو؟ قَالَ: أما سمعت قول جميل:

ألا أيّها النّوّام ويحكم هبّوا

أعرابي فِي شملة، ثم أدركه الّلين، وضرع الحبّ فقَالَ:

نسائلكم هل يقتل الرّجل الحبّ ... كأنه والله من مخنثي العقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت