ومكد يمكد مكودًا فهو ماكد، ومنه قيل: ناقة ماكدٌ ومكودٌ، إذا ثبت غزرها فلم يذهب
وأَخْبَرَنَا الغالبي، عَنْ أبي الحسين بن كيسان، عَنْ أبي العباس أحمد بن يحيى، قَالَ: زعم الأصمعي أن الغزر لغة أهل البحرين، وأن الغزر بالفتح اللغة العالية، وقَالَ يعقوب: ورمك يرومك رموكًا فهو رامك، وثكم يثكم ثكومًا فهو ثاكم، وأرك يأرك أروكًا فهو آركٌ، وإبل آركة فِي الحمض أي مقيمة، فأما الأوارك فالتي تأكل الأراك، وعدن يعدن عدنًا، وزاد اللحياني: وعدونًا، ومنه قيل: جنة عدن أي جنة إقامة، وإبل عوادن إذا أقامت فِي موضع، قَالَ يعقوب: ومنه المعدن، لأن الناس يقيمون فيه فِي الشتاء والصيف، إنما قيل له معدن لثبات ذلك الجوهر فيه، قَالَ العجاج.
من معدن الصّيران عدمليُّ
يعني كناسًا فيه وثبات البقر، وقَالَ يعقوب: وتلد يتلد تلودًا، وبلد يبلد بلودا، ومنه اشتقاق البليد كأنه ثبت فلم يتخطّ لجوابٍ ولا تصرفٍ، قَالَ يعقوب: وأبد يأبد أبودًا، وألبد يلبد إلبادا فهو ملبد، واللبد من الرجال: الذي لا يبرح منزله، قَالَ الراعي:
من أمر ذي بدواتٍ لا تزال له ... بزلاء يعيابها الجثّامة اللّبد
وألثّ يلثّ فهو ملثٌ، وألثّت السماء إذا دام مطرها، وأربّ يربُّ إربابًا فهو مربٌّ، وألبّ يلبّ إلبابًا فهو ملبُّ، ولبّ أيضًا وهي بالألف أكثر، قَالَ ابن أحمر:
لبّ بأرضٍ ما تخطّاها النّعم
قَالَ الخليل: ومنه قولهم لبيك وسعديك، كأنه قَالَ: إجابة لك بعد إجابة، ولزومًا لك بعد لزوم، أي كلما دعوتني أجبتك ولزمت طاعتك، ورمأ يرمأ رمأ ورموءًا، وخيّم يخيّم تخييمًا وريّم يريّم تريّيما، وفنك يفنك فنوكًا، وفنك فِي الشيء إذا لجّ فيه، وأنشد الفراء
لما رأيت أمرها فِي حطّي ... وفنكت فِي كذبٍ ولطِّ
أخذت منها بقرونٍ شمط ... حتّى علا الرأس دمٌ يغطي
وأبن بين إبنانًا فهو مبنٌّ، قَالَ النابغة:
غشيت منازلًا بعريتناتٍ ... فأعلى الجزع للحي المبن