وقيل: ينتظرون لمحمد -صلى الله عليه وسلم- هلاكًا، حكاه الماوردي (1) .
وقيل: يطلبون غير سبيل القصد.
{أُولَئِكَ} أي: الموصوفون.
{فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) } في خطأ وطريق جائر عن الصواب.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} أي: بلغتهم.
{لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ما هو مبعوث به وله، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- مبعوث إلى الخلق كافة بلسان قومه الذي ولد فيهم وتربى بينهم، وليس المراد بالقوم الأمة.
وقيل: تقدير الآية: وما أرسلنا قبلك رسولًا إلا بلسان قومه وإليهم فحسب وأنت مرسل بلسان قومك إلى الكافة.
الكلبي: إن الله بعث جميع الكتب إلى جبريل بالعربية وأمره أن يأتي رسول كل قوم بلغتهم، حكاه النقاش في تفسيره (2) .
وعن علي رضي الله عنه: بعث الله نبيًا حبشيًا (3) .
ثم استأنف فقال:
{فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ} بالخذلان عن الإيمان.
{وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} بالتوفيق.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) } .
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} يريد اليد والعصا إلى سائر (4) آياته التسع.
{أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أن هي المفسرة بمعنى أي.
(1) انظر: «النكت والعيون» للمارودي 3/ 121 نقلًا عن السدي.
(2) وذكره أبو حيان 5/ 394 عن الكلبي، وذكر الألوسي 13/ 186 أن هذا القول ينسب إلى سفيان الثوري.
(3) أخرجه الطبري 20/ 368 (تفسير سورة غافر، الآية 78) ، وابن أبي حاتم 4/ 1119.
(4) في (أ) : (يريد العصا وسائر ... ) .