وقال عبد الله: فِيَّ نزلت هذه الآية (1) .
ومجاهد والضحاك أنكراه، وقالا: كيف نزلت فيه والسورة مكية (2) .
وقد سبق أول السورة الكلام في نزولها.
وقيل: هم من آمن من أهل الكتاب.
وقيل: هو الله تعالى، وتقديره: كفى بالله الذي عنده علم الكتاب شهيدًا بيني وبينكم، ودليله قراءة من قرأ: (وَمِن عِنْدِهِ عِلْمُ الكتاب) ، وكذلك (3) من قرأ: (وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكتاب) (4) .
وقيل: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حكاه الثعلبي (5) .
ومحل (مَنْ) جر بالعطف على الله، ويجوز أن يكون رفعًا على المحل، لأن (6) التقدير: كفى الله.
والله أعلم.
(1) أخرجه الطبري 13/ 582، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» 8/ 482 لابن مردويه، وقد أخرج الترمذي (3256) نحوه.
(2) ذكره الماوردي 3/ 119، والقرطبي 12/ 99، وروى سعيد بن منصور (1177 - قسم التفسير) والطبري 13/ 586 إنكار ذلك عن سعيد بن جبير، وذكر النحاس في «معاني القرآن» 3/ 507 أن الشعبي وعكرمة ينكران ذلك أيضًا. ... =
«بينما أورد الطبري 13/ 582 أثرًا عن مجاهد أنها في عبدالله بن سلام. وقد رجحّ الشيخ الشنقيطي في =أضواء البيان» 3/ 103 أن قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} عطف على لفظ الجلالة، وأن المراد به أهل العلم بالتواراة والإنجيل.
(3) في (ب) : (وكذلك قراءة من قرأ) .
(4) وذكروا في الآية عدّة قراءات، منها هاتان القراءتان اللتان أوردهما المصنف، وقد ذكرهما النحاس في «معاني القرآن» 3/ 508 - 509، والمنتجب الهمداني في «الفريد» 3/ 690.
ولمعرفة القراءات الواردة الأخرى ينظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص 67) ، والطبري 13/ 585 - 586.
(5) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص 634) ، وضعفه محقق الكتاب.
(6) سقطت (لأن) من (ب) .