وهم بنو مدلج وكنانة، كانت بقي لهم تسعة أشهر فأُتمت لهم.
{ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} أي: شيئًا من شروط العهد، يريد: وفوا بالعهد وأخلصوا النية ولم ينقضوا العهد.
وقرئ بالضاد في الشواذ (1) ، وهو رائق، لكن الصاد أولى لتقع في مقابلة التمام.
{وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا} لم يعاونوا عليكم أحدا (2) .
{فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} إلى تمام مدتهم.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) } الذين يتقون نقض العهد.
{فَإِذَا انْسَلَخَ} الانسلاخ: خروج الشيء مما لابسه، مِنْ سلخ الشاة.
{الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} قيل: هو رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم, وقيل: هي الأشهر التي تقدم ذكرها وهي مدة التأجيل.
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} حيث ظفرتم بهم من حِلٍّ وحَرَم.
{وَخُذُوهُمْ} قيل هو مقدم (3) ، أي: خذوهم واقتلوهم, وقيل: تأخر لأن الواو لا توجب الترتيب, وقيل: خذوهم: أي: اأسروهم.
والأخيذ: الأسير.
{وَاحْصُرُوهُمْ} أي: احبسوهم.
ابن عيسى: أصله المنع من الخروج عن محيط.
(1) انظر: «المحتسب» لابن جني 1/ 283 حيث نسبها لعكرمة، ونسبها الثعلبي إلى عطاء بن يسار كما في «الكشف والبيان» 1/ 45 (رسالة جامعية) .
(2) هكذا في (ب) وفي (أ) : (لم يعاونوا أعدائكم عليكم) .
(3) في (أ) : (قيل مقدم) .