فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 3779

يؤجلهم أربعة أشهر ولا عهد لهم بعدها، وكان قوم لا عهود لهم فأجَّلهم خمسين يومًا عشرين من ذي الحجة والمحرم كله (1) .

وقيل: هم صنفان، صنف عاهده -صلى الله عليه وسلم- أقل من أربعة أشهر، وصنف عاهده إلى غير أجل (2) ، فَرَدَّ الجميع إلى أربعة اشهر.

وقيل: هم صنفان، صنف عوهدوا إلى أقل من أربعة أشهر فأتمت (3) لهم أربعة أشهر، وصنف عوهدوا إلى أكثر فأُمِروا بالوفاء له، وهو قوله {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] . وقيل: هم الذين نقضوا العهد فأُمِرَ بنبذ العهد إليهم وتأجيلهم أربعة أشهر، ومن لم ينقض العهد فهو على عهده، ومن لم يكن له عهد أُجِّلَ خمسين يومًا.

{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} أي أَمِنْتُم فسيروا في الأرض كيف شئتم.

والسَّيْحُ: السير على مهل، والسِّياحة: الذهاب في الأرض للعبادة.

وقيل: أقبلوا وأدبروا أربعة أشهر.

واختلف في قوله {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} : فذهب بعضهم إلى أن ابتداءه كان يوم عرفة إلى عشرين من شهر ربيع الآخر, وقيل: شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم, وقيل: ابتداؤه من العشرين من ذي القعدة، لأن الحج في تلك السنة كان في ذلك اليوم لما كانوا عليه في الجاهلية من النسيء، ثم صار في السنة الثانية في العشر (4) من ذي الحجة وفيها كان حجة الوداع ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث عليًا رضي الله عنه بعشر

(1) أخرجه الطبري 11/ 306 وابن أبي حاتم 6/ 1746 و 6/ 1751، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 7/ 233 إلى ابن المنذر.

(2) سقطت كلمة (غير) من (ب) .

(3) في (ب) : (فأتى) .

(4) في (ب) : (في العشرين) وهذا خطأ ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت