وفي قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ} خلاف بين المفسرين:
فذهب بعضهم إلى أن التشبيه وقع بين الحقين، أي: هم المؤمنون حقًا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق , وقيل: قسمتك الغنائم حق كما كان خروجك حقًا.
وقيل: بين الكراهتين، أي: الأنفال لله ورسوله وإن كره بعضهم، كما أخرجك ربك وفريق من المؤمنين (1) كارهون.
وقيل: بين المجادلتين، لأنهم جادلوا في الأموال وادعى كل فريق أنها لهم كما جادلوا في لقاء العدو عند دنوهم منهم، وقيل: يجادلونك في القتال كما جادلوا في الخروج.
وقيل: بين الصلاحين، أي: صلاحهم في إصلاح ذات بينهم كصلاحهم في إخراج الله إياهم (2) .
وقيل: {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] وهو مكة (3) ، كما أخرجك من بيتك وهو مكة.
وقيل: هو يمين، أي: والذي أخرجك، وهذا سهو وإن كان قائله أبو عبيدة (4) .
وقيل: امض على ما أخرجك ربك، والكاف بمعنى على، حكاه قطرب ونسبه إلى ابن عباس.
قوله {بِالْحَقِّ} أي: بالواجب , وقيل: الخروج لذلك (5) حق لا باطل.
(1) في (ب) : (وفريق منهم) .
(2) في (ب) : ( ... بينهم كصلاح الله في إخراجهم إياهم) .
(3) في (ب) : (لرادك إلى مكة كما ... ) والمثبت من (أ) وكتاب «غرائب التفسير» للمصنف 1/ 434.
(4) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 1/ 240 - 241.
(5) في (ب) : (كذلك) .