والعقد: الجمع بين الشيئين بما يُعَسِّرُ الانفصال، وأصله الشد.
والوفاء: إتمام العقد بفعل ما عقد عليه، تقول: وَفَى وأوفى (1) .
{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} .
الجمهور: استئناف (2) ، ويحتمل التفصيل، والبهيمة: هي كل حي لا يميز، والأنعام: أصلها الإبل، أُخِذَ من نَعْمَةِ الوطء (3) ، وإضافة البهيمة إلى الأنعام من باب: ثوبُ خَزٍّ، ثم استعمل للبقر والشاء، ولا يدخل فيها الحافر لقوله تعالى:
{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] ثم عطف عليها {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ} [النحل: 8] .
الحسن: بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم (4) .
ابن عباس رضي الله عنهما: بهيمة الأنعام: الوحش (5) .
ابن عمر (6) رضي الله عنهما: بهيمة الأنعام: الجنين إن خرج ميتًا جاز أكله (7) .
(1) ويقال كذلك: وفّى بالتضعيف، وكلها وردت في القرآن الكريم، انظر: «حاشية ابن المنير على الكشاف» 1/ 600، و «عمدة الحفاظ» للسمين الحلبي 4/ 377.
(2) في (ب) : (استئناف حكم) .
(3) هكذا في الأصول الثلاثة، والظاهر أن المقصود: نعومة الوطء، قال الجصاص في «أحكام القرآن» 2/ 297: «وقيل إن الأنعام تقع على هذه الأصناف الثلاثة وعلى الظباء وبقر الوحش، ولا يدخل فيها الحافر؛ لأنه أُخذ من نعومة الوطء» ونقله الرازي في «التفسير الكبير» 11/ 99 عن الواحدي كذلك.
وفي «المحكم» لابن سيده 2/ 138: التَّنَعُّم: التَّرفُّه، والاسم: النَّعْمَةُ.
والمقصود والله أعلم: أنها سميت الأنعام: لما في مشيها من نعومة ولين كما قاله السمين الحلبي في «الدر المصون» 3/ 61.
(4) أخرجه الطبري 8/ 12، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 5/ 162 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(5) قال الطبري 8/ 15: «وقد قال قومٌ: بهيمة الأنعام: وحشها؛ كالظباء وبقر الوحش والحُمر» ولم يسند لهذا القول آثارًا إلى أحد من الصحابة أو التابعين.
(6) هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل العَدوي القرشي، أحد المكثرين من الرواية، ولد بعد البعثة بثلاث سنين، فلم يشهد بدرًا ولا أحدًا لصغره، توفي سنة (73 هـ) .
انظر: «الإصابة» 4/ 181، و «تقريب التهذيب» (ص 315) .
(7) أخرجه الطبري 8/ 13 - 14.