{عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) } التاء على الخطاب والياء على الغيبة (1) .
{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} ابن عباس: {بِالرُّوحِ} :: بالوحي (2) .
وقيل: هي النبوَّة، وقيل: هو القرآن، لما فيهما من حياة الدنيا وحياة النفوس بالإرشاد (3) إلى أمر الله، وقيل: الروح هم حَفَظَة على الملائكة لا تراهم الملائكة كما أن الملائكة (4) حَفَظة علينا لا نراهم.
مجاهد: اسم مَلك (5) .
وقيل: هي الروح تحيا بها الأجسام.
أبو عبيدة: {بِالرُّوحِ} : مع الروح، وهو جبريل عليه السلام (6) .
قوله: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} تقديره: أنذروا المشركين العذاب، وبشِّروا (7) المؤمنين لأنه لا إله إلا أنا (8) .
وقيل (9) : أنذِروا أهل الكفر والمعاصي بأنه لا إله إلا أنا، أي: مُرْهُم بالتَّوحيد، والأول أوجه؛ لأن قوله {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} مما يبشر به.
(1) قرأ حمزة والكسائي وخلف بالتاء، وقرأ باقي العشرة بالياء.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 199 - سورة يونس، الآية 18) .
(2) أخرجه الطبري 14/ 162، وزاد السيوطي 9/ 8 نسبته لابن أبي حاتم.
(3) في (د) : (بالإرسال) .
(4) في (ب) : (كما الملائكة) ، وسقط قوله (كما أن الملائكة) من (د) .
(5) أخرج آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (ص 420) ، والطبري 14/ 163 عن مجاهد: لا ينزل مَلَكٌ إلا معه رُوحٌ.
(6) لم أجده في «مجاز القرآن» لأبي عبيدة، ونقله عنه أيضًا: الثعلبي (ص 125) ، والواحدي في «البسيط» (ص 385) .
(7) في (د) : (وبشر) .
(8) حصل سقط في (ب) ، وجاء النص كالتالي: ( ... إلا أنا مما يبشر به وقيل أنذروا ... ) .
(9) في (د) : (وقيل تقديره أنذروا أهل الكفر والمعاصي أنه ... ) .