فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 11765

أيها المؤمنون! ولو كان حاضرًا صحيحًا {من الغائط} أي المكان المطمئن من الأرض الواسع الذي يقصد للتخلي، أي: أو جاء من التخلي فقضى حاجته التي لا بد له منها، فهو بها أحوج إلى التخفيف مما بعده.

ولما تقدم أمر الجنابة التي هي المني أعم من أن تكون بجماع أو غيره، ذكر هنا ما يعمها وغيرها من وجه فقال: {أو لامستم النساء} أي بمجرد التقاء البشرتين أو بالجماع سواء حصل إنزال أو لا، وأخر هذا لأنه مما منه بد، ولا يتكرر تكرر قضاء الحاجة {فلم تجدوا ماء} أي إما بفقده أو بالعجز عن استعماله {فتيمموا} أي اقصدوا قصدًا صادقًا بأن تلابسوا ناوين {صعيدًا} أي ترابًا {طيبًا} أي طهورًا خالصًا فهو بحيث ينبت {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه} [الأعراف: 58] {فامسحوا} وهذه عبادة خاصة بنا.

ولما كان التراب لا يتمكن من جميع العضو وإن اجتهد الإنسان في ذلك أدخل الباء قاصرًا للفعل في قوله: {بوجوهكم} أي أوقعوا المسح بها سواء عم التراب منبت الشعر أم لا {وأيديكم} أي منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت