فهرس الكتاب

الصفحة 6937 من 11765

ولما تم بهذه القصص استنتاج ما أراد سبحانه من الدليل على حكمته وعلمه ومباينته للأصنام في قدرته وحلمه، أمر نبيه صلى الله عليه السلام بأن يحمده شكرًا على ما علم ويقررهم بعجز أصنامهم ردًا لهم عن الجهل بأوضح طريق وأقرب متناول فقال: {قل} ما أنتجه ما تقدم في هذه السورة، وهو {الحمد} أي الإحاطة بأوصاف الكمال {لله} أي مختص بالمستجمع للأسماء الحسنى، والصفات العلى عند الإعدام كما كان عند الإيجاد {وسلام} أي سلامة وعافية وبقاء في هذا الحين وكل حين، كما كان قبل هذا في غابر السنين، وأشار بأنه لا وصول للعطب إليهم بأداة الاستعلاء في قوله: {على} وأشار إلى شرفهم بقوله: {عباده} بإضافتهم إليه؛ وأكد ذلك بقوله: {الذين اصطفى} أي في كل عصر وحين كما أن الحمد لمعبودهم أزلًا وأبدًا لا بذين، وعطب وغضب على من عصى، وخالف الرسل وأبى كما ترى في أصحاب هذه الأنباء، والمعنى أن هذا الحكم المستمر بنجاة الرسل وأتباعهم، وهلاك الكافرين وأشياعهم، دليل قطعي على أن الإحاطة لله في كل أمر؛ قال أبو حيان: وكان هذا صدر خطبة لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت