ولما أثبت لمن صد عنه النار علله بقوله: {إن الذين كفروا بآياتنا} أي ستروا ما أظهرته عقولهم بسببها {سوف نصليهم} أي بوعيد ثابت وإن طال معه الإمهال {نارًا} ولما كانت النار - على ما نعهده - مفنية ماحقة، استأنف قوله ردًا لذلك: {كلما نضجت جلودهم} أي صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم {بدَّلناهم} أي جعلنا لهم {جلودًا غيرها} أي غير النضيجة بدلًا منها بأن أعدناها إلى ما كانت عليه قبل تسليط النار عليها،