فهرس الكتاب

الصفحة 6478 من 11765

ولما أخبر سبحانه وتعالى بعقابهم، وكان من المؤمنين من سمعه فسكت، وفيهم من سمعه فتحدث به متعجبًا من قائله، أو مستثبتًا في أمره، ومنهم من كذبه، أتبعه سبحانه بعتابهم، في أسلوب خطابهم، مثنيًا على من كذبه، فقال مستأنفًا محرضًا: {لولا} أي هلا ولم لا {إذ سمعتموه} أيها المدعون للإيمان. ولما كان هذا الإفك قد تمالأ عليه رجال ونساء قال: {ظن المؤمنون} أي منكم {والمؤمنات} وكان الأصل: ظننتم، ولكنه التفت إلى الغيبة تنبيهًا على التوبيخ، وصرح بالنساء، ونبه على الوصف المقتضي لحسن الظن تخويفًا للذي ظن السوء من سوء الخاتمة: {بأنفسهم} حقيقة {خيرًا} وهم دون من كذب عليها، فقطعوا ببراءتها لأن الإنسان لا يظن بالناس إلا ما هو متصف به أو بإخوانهم، لأن المؤمنين كالجسد الواحد، أو ظنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت