فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 11765

كما صرح به في المائدة، لا فيه ولا عليه مثلًا، ليفهم التمعك أو أن الحجر مثلًا يكفي، والملامسة جوز الشافعي رضي الله تعالى عنه أيضًا أن يراد بها المس - أي ملاقاة البشرتين - الذي هو حقيقة اللمس والجماع الذي هو مسبب عن المس، أو هو مماسة خاصة، فهو من تسمية الكل باسم البعض حينئذ.

ولما نهى عما يدني من وقوع صورة الذنب الذي هو جري اللسان بما لا يليق به سبحانه وتعالى، وخفف ما كان شديدًا بالتيمم؛ ختم الآية بقوله: {إن الله} أي الذي اختص بالكمال {كان عفوًّا} أي بترك العقاب على الذنب، وكأن هذا راجع إلى ما وقع حالة السكر {غفورًا *} أي بترك العقاب وبمحو الذنب حتى لا يذكر بعد ذلك أصلًا، وكأن هذا راجع إلى التيمم، فإن الصلاة معه حسنة، ولولاه كانت سيئة مذكورة ومعاقبًا عليها، إما على تركها لمشقة استعمال الماء عند التساهل، أو على فعلها بغير طهارة في بعض وجوه التنطع، وذلك معنى قوله سبحانه وتعالى في المائدة {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة: 6] ومن كانت عادته العفو والمغفرة كان ميسرًا غير معسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت