فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 399

ولو باع بشرط أن يرهن المشتري عند البائع شيئًا معلومًا أو يقيم كفيلًا بالثمن صح البيع ويكون الشرط معتبرًا.

وكذا البيع بشرط متعارف كالبيع بشرط توصيل المبيع إلى منزل المشتري.

وكذا لو استثنى البائع منفعة المبيع مدة معلومة صح البيع في الأرجح عند الحنابلة.

ويصح أن يقف وقفًا ويستثنى منفعته مدة معلومة أو مدة حياته.

والشرط الممنوع شرعًا ما كان منافيًا لمقتضى العقد أو فيه تصادم مع نص شرعي بخلافه.

وأما من قال لآخر: وهبتك هذا المال على أن تخدمني شهرًا، صح العقد وبطل الشرط.

أو قال: تزوجتك على غير مهر.

فعند الحنفية يصح النكاح ويبطل الشرط، ويجب مهل المثل.

وكذا لو قال لزوجته طلقتك على أن تتزوجي غيري، أو خالعتك على أن لي الخيار مدة شهر مثلًا، بطل الشرط ووجب المال.

والشرط الجائز هو كل شرط مفيد لم يمنعه الشرع كما لو قسم الشركاء الربح بينهم على الوجه الذي شرطوه متساويًا أو متفاضلًا.

والشرط غير المفيد ما كانوا لغوا، وإن كان غير ممنوع شرعًا، فلا يترتب على عدم رعايته حكم، كمن اشترط على المضارب، أن يضارب في سوق واحدة فقط، فهذا شرط غير معتبر.

والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

انتهى الكتاب وبالتوفيق إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت