فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 399

فأهلية العاقد مثلًا شرط في كل عقد، ففاقد الأهلية كالمجنون أو الصغير لا ينعقد عقده، ولكن قد يكون الإنسان ذا أهلية كاملة ولا يعقد عقدًا، والأهلية مع ذلك ليست جزءًا ذاتيًا من العقد، والشرط بهذا المعنى الاصطلاحي ليس مقصودًا هنا فالمقصود هنا أعم.

2.أنواع الشرط:

الشرط المقصود هنا نوعان:

(ا) شرط شرعي:

وهو الشرط الذي مصدره الشارع، كالأهلية والقدرة على تسليم المبيع وعدم الربا.

(ب) شرط جعلي:

وهو مصدره إرادة الشخص، وسمي جعليًا لأن العاقد هو الذي جعله شرطًا معلقًا عليه.

3.معنى التعليق:

التعليق لغة: مصدر الفعل علق يعلق ومعناه تشبث وتمسك، وفيه معنى الربط، فكأن العقد المعلق على الشرط مربوط به لا ينفك عنه ولا يوجد إلا بوجوده.

وأما معنى التعليق في اصطلاح الفقهاء فهو (ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى) وهو معنى الشرط والجزاء، وقد عُرِّف أيضًا بأنه (ترتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجد) ، وعرَّفه شيخنا مصطفى الزرقا بأنه (ربط حصول أمر بحصول أمر آخر) .

أدوات التعليق: أدوات التعليق هي أدوات الشرط.

شرط التعليق: اشترط لكي يكون العقد معلقًا أن يكون الشرط المعلق عليه حصول العقد معدومًا حين العقد، ممكن الحصول بعد ذلك، وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت