فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 399

والمراد من الشيوع هنا: اشتهار العمل بذلك العرف وانتشاره بين الناس، وأما إذا كان العرف خاصًا، فقد رأينا أنه لا يعتد به في الأصح في تخصيص النص أو الأثر، فأولى بذلك العرف النادر استعماله.

وأما إذا تساوى عمل الناس وعدمه بالعادة أو العرف فيسمى حينئذ عرفًا مشتركًا، والعرف المشترك لا يعتبر في معاملات الناس ولا يصلح مستندًا ودليلًا للرجوع إليه في تحديد الحقوق والواجبات المطلقة، لأن عمل القوم به أحيانًا إذا صلح دليلًا على قصدهم إلى تحكيمه، فتركهم له أحيانًا مماثلة ينقض هذه الدلالة.

وهذان الشرطان شاملان للعرف العام والعرف الخاص، عند من يقول باعتباره، فكلاهما يشترط لاعتباره وتحكيمه في المعاملات المطلقة أن يكون في محيطه مطردًا أو غالبًا على أعمال أهله، وشائعًا بينهم شيوعًا شاملًا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت