فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 5822

28 -واحتفظ - أيها الرسول - بصحبة صحابتك من المؤمنين الذين يعبدون الله - وحده - في الصباح وفى العشى دائمًا، يريدون رضوانه، ولا تنصرف عيناك عنهم إلى الجاحدين من الكفار لإرادة التمتع معهم بزينة الحياة الدنيا، ولا تطع في طرد فقراء المؤمنين من مجلسك من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، لسوء استعداده، وصار عبدًا لهواه، وصار أمره في جميع أعماله بعيدًا عن الصواب، والنهى للنبى نهى لغيره، وأن النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لا يريد الحياة الدنيا وزينتها، ولكن كان اتجاه النهى إليه لكى يحترس غيره من استهواء الدنيا، فإنه إذا فرض فيه إرادة الزينة للأبدان؛ لفرض كل إنسان في نفسه ذلك ليحترس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت