فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 521

92 -وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَمَا اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْعَاقِدِ اضْطَرَبُوا فِي اشْتِرَاطِ حُضُورِ الشُّهُودِ: فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ حُضُورَ الشَّاهِدِ لَيْسَ شَرْطًا، وَشَرَطَ آخَرُونَ حُضُورَ الشُّهُودِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ.

93 -وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِأَنْ قَالُوا: لَوْ كَانَتِ الْبَيْعَةُ تَنْعَقِدُ سِرًّا، لَعَقَدَ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدِ الْعَاقِدَ وَالْمَعْقُودَ لَهُ شُهُودٌ.

وَزَيَّفَ الْقَاضِي هَذَا الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ، وَتَنَاهَى مُبَالِغًا فِي الرَّدِّ عَلَى مُعْتَقَدِهِ، وَسَلَكَ مَسْلَكَ الْقَطْعِ فِيمَا زَعَمَ ; فَقَالَ: لَوِ اسْتَخْلَى عُمَرُ بِالْبَيْعَةِ لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَا اسْتَقَرَّتِ الْإِمَامَةُ ; إِذْ لَوْ كَانَتْ تَسْتَقِرُّ، وَتَثْبُتُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، لَمَا حَضَرَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - السَّقِيفَةَ، وَلَبَادَرَ عُمَرُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ لِأَبِي بَكْرٍ قَبْلَ حُضُورِ الْأَشْهَادِ.

94 -ثُمَّ الَّذِينَ صَارُوا إِلَى مَنْعِ عَقْدِ الْإِمَامَةِ عَلَى الِاسْتِخْلَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت