فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 521

وَالْمَنْعُ مِنَ التَّغَالُبِ وَالتَّسَالُبُ، فَلَئِنْ قَامَتْ تَعَبُّدَاتٌ فِي تَفَاصِيلِ الْمُعَامَلَاتِ، فَاعْتِبَارُ التَّرَاضِي مَعْلُومٌ، لَا يُنْكَرُ مَا بَقِيَتِ الْأُصُولُ. وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْآنَ الْأَصْلَ الْمُعْتَبَرَ فِي النِّكَاحِ، فَنَقُولُ:

821 -لَا يَخْفَى عَلَى ذَوِي التَّمْيِيزِ أَنَّ الرِّضَا الْمُجَرَّدَ لَا يَقَعُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ وَلَوْ أَقْنَعَ الرِّضَا لَكَانَ كُلُّ سِفَاحٍ بَيْنَ مُقْدِمٍ عَلَيْهِ، وَمُمَكِّنَةٍ مُطَاوِعَةٍ نِكَاحًا مُبَاحًا.

فَمِمَّا لَا يَكَادُ يَخْفَى اعْتِبَارُهُ صُورَةُ الْعَقْدِ وَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (271) ، وَأَمَّا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ، فَمِمَّا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَصْلِهِ وَتَفْصِيلِهِ.

فَمَا غَمُضَ أَمْرُهُ [عَلَى] أَهْلِ الزَّمَانِ، وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى التَّعْيِينِ، وَلَكِنَّهُمْ عَلَى الْجُمْلَةِ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَكُونُوا مُخِلِّينَ بِشَرْطِ الْعَقْدِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى دَرْكِهِ، فَهَذَا الظَّنُّ غَيْرُ ضَائِرٍ.

822 -وَإِنْ تَعَيَّنَ لَهُمْ شَيْءٌ، وَتَرَدَّدُوا فِي اشْتِرَاطِهِ، كَالْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ، فَقَدْ تَعَارَضَ هَاهُنَا ظَنَّانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت