فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 521

ذُو الْحَقِّ، ثُمَّ يَطَّرِدُ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ، فَالِاسْتِمْسَاكُ بِالْبَرَاءَةِ أَوْلَى مِنْ جِهَةِ أَنَّ الَّذِينَ لَا يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا لَا يَنْحَصِرُونَ، فَتَغْلِيبُ مَا [انْتَفَتِ] النِّهَايَةُ عَنْهُ أَحْرَى.

793 -وَالَّذِي يُعَضِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أُخْتٌ مُحَرَّمَةٌ مِنَ الرِّضَاعِ مَثَلًا، وَقَدِ اخْتَلَطَتْ بِنِسْوَةٍ لَا يَنْحَصِرُونَ عِنْدَهَا، فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ مَنْ شَاءَ.

وَهَذَا أَبْدَعُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ التَّحْرِيمَ مُغَلَّبٌ فِي الْأَبْضَاعِ.

794 -وَإِذَا تَقَابَلَ فِي امْرَأَةٍ سَبَبَا تَحْرِيمٍ وَتَحْلِيلٍ، مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الثَّانِي، فَالْحُرْمَةُ مُغَلَّبَةٌ فِي الْبُضْعِ عَلَى وَضْعِ الشَّرْعِ، وَمَعَ هَذَا [أَبَحْنَا لِلَّذِي] خَفِيَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهُ، وَاخْتَلَطَتْ بِنِسْوَةٍ غَيْرِ مُنْحَصِرَاتٍ عِنْدَنَا أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ مَنْ يَشَاءُ، عَلَى شَرْطِ الشَّرْعِ.

فَوَجَبَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مُوجَبَ تَفَاصِيلِ الشَّرِيعَةِ النَّظَرُ إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى، وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ فِيهِ بِأَنْ يَخْتَلِطَ بِهِ مَا يَتَنَاهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت