فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 521

أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَنْفِي الْمُفْسِدَ، وَالْعَقْدُ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِ الصِّحَّةِ.

وَهَذَا مَا ذَكَرْتُهُ إِينَاسًا وَتَوْطِئَةً لِمَسَاقِ الْكَلَامِ.

وَإِلَّا فَلَا [مُعْتَضَدَ] فِي مِثْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَهْلِ زَمَانٍ دَرَسَتْ فِيهِ تَفَاصِيلُ الشَّرِيعَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْكَلَامَ يَجُرُّ الْكَلَامَ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الزَّمَانِ الْعَرِيِّ عَنِ التَّفَاصِيلِ مَقْطُوعٌ بِهِ، فَإِنَّ الْخَلْقَ مُضْطَرُّونَ إِلَى التَّعَامُلِ لَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْهُ بُدًّا.

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَرَامَ إِذَا طَبَّقَ طَبَقَ الْأَرْضِ، أَخَذَ النَّاسُ مِنْهُ أَقْدَارَ حَاجَاتِهِمْ، لِمَا حَقَّقْنَاهُ مِنْ نُزُولِ الْحَاجَةِ فِي حَقِّ الْعَامَّةِ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ فِي حَقِّ الْآحَادِ.

وَهَذَا مَعَ بَقَاءِ الشَّرِيعَةِ بِتَمَامِهَا وَجُمْلَتِهَا، فَكَيْفَ إِذَا مَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى [التَّعَامُلِ] ، وَلَمْ يَجِدِ الْخَلْقُ مَرْجِعًا فِي الشَّرْعِ يَلُوذُونَ بِهِ؟

782 -ثُمَّ إِذَا سَاغَتِ الْمُعَامَلَاتُ، فَلَا تَخْصِيصَ بِالْجَوَازِ، فَإِنَّ مِنْهَا مَا هُوَ وَصِيلَةٌ إِلَى الْأَقْوَاتِ وَالْمَلَابِسِ وَنَحْوِهَا، وَمِنْهَا مَا هُوَ تَجَائِرُ، وَمَكَاسِبُ لَا سَبِيلَ إِلَى حَسْمِهَا،

783 -وَالْقَوْلُ الضَّابِطُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يُعْلَمُ تَحْرِيمُهُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت