فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 521

715 -وَقَدْ يَظُنُّ الْمُنْتَهِي إِلَى هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ سُقُوطَ التَّكْلِيفِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ يَخْتَصُّ بِخُلُوِّ الزَّمَانِ عَنِ الْعُلَمَاءِ بِالتَّفَاصِيلِ ; وَلَا يُتَصَوَّرُ مِثْلُهُ فِي زَمَنِ تَوَافُرِ الْعُلَمَاءِ الْمُسْتَقِلِّينَ بِحَمْلِ الشَّرِيعَةِ.

وَأَنَا أُصَوِّرُ سُقُوطَ التَّكْلِيفِ مَعَ اشْتِمَالِ الزَّمَانِ عَلَى الْعُلَمَاءِ، فِي صُورَةٍ يَحَارُ الْفَطِنُ اللَّبِيبُ فِيهَا، فَأَقُولُ:

716 -لَوْ فُرِضَ بَيْتٌ مَشْحُونٌ بِالْمَرْضَى الْمُدْنَفِينَ (244) وَكَانَ [رَجُلٌ] يَخْطُو عَلَى سَطْحِ الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِ اعْتِدَاءٍ وَلَا ظُلْمٍ، فَانْهَارَ السَّقْفُ، وَخَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مَرِيضٍ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ مَكَثَ عَلَيْهِ لَمَاتَ، وَلَوْ تَحَوَّلَ عَنْهُ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ تَوَطُّئِ مَرِيضٍ آخَرَ، وَلَوِ اتَّفَقَ ذَلِكَ، لَمَاتَ مَنْ يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِهِ التَّفَصِّي عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ إِهْلَاكِ نَفْسٍ مُحَرَّمَةٍ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى أَمْرِهِ بِالْمُكْثِ، وَلَا إِلَى أَمْرِهِ بِالِانْتِقَالِ، وَأَمْرُهُ بِالزَّوَالِ [عَمَّا] ابْتُلِيَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَسَبُّبٍ إِلَى [قَتْلٍ] تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ، وَذَلِكَ مُحَالٌ عِنْدَنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت