فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 521

اللَّفْظُ وُجُوبَهُ، فَلَا وُجُوبَ فِيهِ، لِأَنَّ التَّكَالِيفَ إِنَّمَا تَثْبُتُ إِذَا تَحَقَّقَ وُرُودُ أَمْرِ الْمُكَلَّفِ. .

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا وَجَبَ الْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ؟ قُلْنَا: لَمْ يَتَأَسَّسْ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ أَنَّ مَا شُكَّ فِي وُجُوبِهِ، وَجَبَ الْأَخْذُ بِوُجُوبِهِ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ مَأْخَذُ الِاحْتِيَاطِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ فِي الشَّرِيعَةِ.

695 -فَأَمَّا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، فَأَخْذُهُ مِنْ فَحْوَى الْخِطَابِ مُعْوِصٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَرْجُلَكُمْ) بِالْكَسْرِ وَالنَّصْبِ. وَلَكِنَّ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى بَقَاءِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ مِنَ الْأَذْكَارِ، وَدُرُوسِ تَفَاصِيلِ الْمَذَاهِبِ، وَنَقْلُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ عَنِ الرَّسُولِ، وَصَحْبِهِ مُتَوَاتِرٌ وَنِسْبَةُ الْمَصِيرِ إِلَى الْمَسْحِ إِلَى الشِّيعَةِ مُسْتَفِيضٌ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ انْدِرَاسُهُ مَعَ تَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِ الْقَوَاعِدِ.

فَإِنْ فُرِضَ زَوَالُ الْقَوَاعِدِ عَنِ الذِّكْرِ، وَقَعَ الْكَلَامُ فِي الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت